الأخرى.
قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} [الإسراء: 18] .
وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] .
ومن أراد الآخرة فسعيه مشكور، وحظه في الآخرة موفور.
وهو التحول .. قال الله تعالى: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: 37] ، أي قلوب الكفار وأبصارهم ..
فتقلُّب قلوب الكفار: انتزاعها من أماكنها، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج .. فأمَّا تقلُّب الأبصار فالزرقة بعد الكحل، والعمى بعد البصر.
وقيل: تتقلَّب القلوب بين الطمع في النجاة والخوف من الهلاك، والأبصار تنظر من أيَّة ناحية يُعطون كتبهم، وإلى أيَّة ناحية يؤخذ بهم.