الصفحة 57 من 61

والعبوس: الذي يُعبس فيه؛ سُمِّي باسم ما يكون فيه، كما يقال: ليل قائم ونهار صائم، قيل: إذا كانت شمس اليوم مدجية قد غطاها السحاب قيل: «يوم عبوس» .

وأول العبوس والكلوح عند الخروج من القبر ورؤية الأعمال في الصور القبيحة، وآخر ذلك كلوح النار، وهو الكلوح الأعظم يشوي الوجوه ويُسقط الجلود، ومع العبوس تشخص الأبصار، وهو ثبوتها على منظر واحد طول لا ينتقل منه إلى غيره كما قال سبحانه: {لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42] .

3 -يوم عسير:

قال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [الفرقان: 26] ، وهذا في حقِّ الكافرين خاصة.

والعسر ضد اليسر، فهو عسير على الكافرين؛ لأنهم لا يرون فيها أملًا، ولا يقطعون فيه رجاء، حتى إذا خرج المؤمنون من النار طلبوا مثل ذلك، فيقال لهم: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] .

فحينئذ يكون المنع الصريح، وأمَّا المؤمنون فتنحل عقدهم بيسر إلى يسر، فينحل طول الوقوف إلى تعجيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت