وفي حديث عمر - رضي الله عنه - أنه قال لكعب الأحبار: يا كعب، خوفنا هيَّجنا، حدِّثنا نبِّهنا، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، والذي نفسي بيده لو وافيت يوم القيامة بمثل عمل سبعين نبيًا لأتت عليك تارات ولا يهمك إلا نفسك، وإنَّ لجهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي منتخب إلا وقع جاثيًا على ركبتيه، حتى أنَّ إبراهيم الخليل ليدلي بالخلة فيقول: رب أنا خليلك إبراهيم لا أسألك اليوم إلاَّ نفسي.
قال يا كعب: أين نجد ذلك في كتاب الله تعالى؟
قال: قوله تعالى {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [النحل: 111] .
قال الله تعالى: {الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [التحريم: 7] .
وقال تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [غافر: 17] .
وقال الله تعالى في المعنيين: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [التوبة: 82] .