2.الإفراط في منح القروض الأقل جودة، إذ تعتبر العقارات في الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مصدر للإقراض والاقتراض، إذ شهدت القروض الموجهة لضعيفي الملاءة طفرة في أمريكا خلال الأعوام الأخيرة، إذ لم يكن هناك ما هو أسهل من الحصول على قرض سكني، وقد بدأت الأزمة فيما يعرف بالرهون العقارية الأقل جودة""subprime أو"القروض الرديئة"، [1] وهي قروض لمقترضين يتميزون بنسبة الدين إلى الدخل تتعدى %55،أو الذين تكون لديهم نسبة مبلغ القرض إلى قيمة الثروة يزيد عن%85، أي أنها تمنح للراغبين في السكنى من دون الاشتراط بأن يكون للمقترض سجل مالي قوي، إلا إن هذا النظام لا يمكنه العمل إلا إذا بقيت معدلات القروض منخفضة وقيمة العقارات تزيد باستمرار، ضامنة بذلك رأس المال وفوائد.
3.تشجيع الحكومة لقطاع الإقراض العقاري، و ما ترتب عنه من تأسيس المزيد من البنوك و الشركات العقارية طالما أن ذلك يلقى الدعم من الحكومة.
4.التوسع في عمل شركات الإقراض العقاري، من خلال تيسير الوصول إلى الإقراض، و تسهيل إجراءات منح القروض العقارية من جانب البنوك و المؤسسات العقارية، دون الاعتداد بالتنظيمات المصرفية المنظمة لعمليات الإقراض [2] .
5.بيع شركات الإقراض العقاري للديون عن طريق آلية التوريق، وهو البداية الحقيقية للأزمة المالية، حيث قامت هذه الشركات ببيع القروض على شكل سندات دين إلى أفراد و مؤسسات داخل الولايات المتحدة الأمريكية و خارجها، و التي استخدمت كضمان للحصول على قروض أخرى، و تكررت العملية، حيث بلغت نسبة القروض عالية المخاطر التي تم تحويلها إلى سندات وبيعها إلى مستثمرين في الأسواق المالية بين"60% -80%"خلال الفترة"2001 - 2006" [3]
(1) حازم الببلاوي،"الأزمة المالية العالمية الحالية"محاولة للفهم"،ص.3."
(2) بوعتروس عبد الحق، تحليل الأزمة المالية الراهنة، بحث منشور، 2009 م، الرابط
(3) بوفليح نبيل، عبد الله الحرتسي حميد، التمويل الإسلامي كأسلوب لمواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية، بحث مقدم الملتقى الدولي حول: أزمة النظام المالي والمصرفي الدولي وبديل البنوك الإسلامية، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، 2009 م. أنظر http://al-azmah.com/ar/