فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 30

قيمة الدين، ثم تقوم شركة التوريق بإصدار سندات بقيمة هذه الديون بقيمة اسمية لكل سند وتطرحها للاكتتاب العام للأفراد والمؤسسات بقيمة أكبر وأقل من القيمة الاسمية، أي بعلاوة أو خصم إصدار، ويحصل حملتها على فوائد القروض، وقد أطلق بعض العلماء المعاصرين على هذه العملية اسم"التصكيك"وذكر أنها تقوم في الأساس على خلق أوراق مالية قابلة للتداول، مبنية على حافظة استثمارية ذات سيولة متدنية [1] وتتولى شركة التوريق مع شركة التمويل عملية تحصيل الأقساط والفوائد من المقترضين الأصليين وتوزعها على حملة السندات، وبذلك تحصل شركة التمويل على سيولة وتكسب شركة التوريق الفرق بين قيمة القروض وبين ما دفعته لشرائها، ويكسب حملة السندات الفوائد كما يمكنهم تداول هذه السندات في سوق المال بالبيع لغيرهم بأسعار أكثر من سعر شرائها له. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي رقم 92/ 4/11 المنعقد في نوفمبر 1988 ذلك أن توريق الديون محرم شرعًا وهو عين الربا [2] .

4.المضاربات قصيرة الأجل: والمضاربة هي بيع و شراء صوري لا بغرض الاستثمار لكن بغرض الاستفادة من التغيرات التي تحدث في القيمة السوقية للأوراق المالية [3] . وقد ظهرت بظهور طبقة من المتعاملين الذين يشترون الأوراق المالية لا بغرض الاستثمار فيها بتمليكها، لكن بقصد إعادة بيعها عند ارتفاع أسعارها والحصول على فارق السعر كربح رأسمالي، وقد أخذت أهمية الأسواق المالية تتعاظم خاصة بعد الحرب العالمية الثانية واستقطبت رؤوس أموال ضخمة نظرا لخصائص الاستثمار فيها وسهولته مقارنة بالبنوك، إلا أن جنوحها نحو المضاربة كنشاط رئيس فيها أدى إلى مخاطر و سلبيات عديدة، إذ أصبحت المضاربة هي روح الأسواق المالية كما أن الفائدة هي روح البنوك، ويتم ذلك من خلال عدة آليات منها [4] :

-الشراء بالهامش: هو أن يقوم المشتري بدفع نسبة معينة من القيمة السوقية للأوراق المالية التي يرغب في شرائها، وباقي الثمن يعتبر قرضًا يقدمه السمسار للمشتري،

(1) محمد الشرافي،"الأزمة المالية العالمية- رؤية اقتصادية وشرعية"، مقال منشور على الموقع الإلكتروني:

(2) ... مفتاح صالح، معارفي فريدة، قراءة في الأزمة المالية العالمية رؤية شرعية، مرجع سابق ص 11.

(3) شعبان محمد إسلام: بورصة الأوراق المالية، ص 25.

(4) مفتاح صالح، معارفي فريدة، قراءة في الأزمة المالية العالمية رؤية شرعية، مرجع سابق ص 12،13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت