فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 30

6.التأمين على القروض العقارية و مشتقاتها، حيث لجأت البنوك و الشركات العقارية و المؤسسات المالية إلى التأمين لدى شركات التأمين الكبرى مثل AIG لتعزيز مركز سندات الدين الضامنة للقروض العقارية، و للتحوط ضد مخاطر انهيار الأسعار و إفلاس الشركات المصدرة لهذه السندات، أو إفلاس أصحاب العقارات ذاتهم، و قد أدى هذا إلى تدعيم السوق العقاري و زيادة ثقة المضاربين، و من ثم التوسع في إصدار السندات و المشتقات المالية، وكذا التوسع في الاقتراض بضمان تلك السندات [1] .

7.التغير في معدلات الفائدة، إن قروض الرهن العقاري ممنوحة بمعدل فائدة متغير ومرتبطة بسعر فائدة البنك المركزي، وهذا يعني أن الأعباء المالية للتسديد عند الانطلاق تكون منخفضة من أجل اجتذاب المقترضين ثم تزيد بالتدريج، وعلى هذا الأساس ومع الارتفاع المفاجئ لنسب الفوائد في الأسواق المصرفية الأمريكية من 2% إلى حوالي 5.7%، جعل الأسر الأمريكية ضعيفة الملاءة غير قادرة على تحمل أعباء ديونها وتفاقمت الأزمة بحلول النصف الثاني من عام 2007، حيث توقف عدد كبير من المقترضين عن سداد الأقساط المالية المستحقة عليهم [2] . وازداد عددهم مع مرور الوقت محدثًا جوا من الذعر في أسواق المال وفي أوساط المستثمرين في قطاع العقار. وهو ما أدى بأسعار العقارات إلى التراجع والانخفاض، ففي الولايات المتحدة الأمريكية: تراجعت أسعار المنازل إلى أقل من قيمة القروض التي تفترض هذه المنازل كضمانات لها، كما أن زيادة العجز عن التسديد وإعادة بيع المنازل المرهونة زاد من حدة الانخفاض في أسعار العقارات وزيادة خسائر المقرضين، إذ تضررت البنوك المختصة في القروض العالية المخاطر أكثر من غيرها من ارتفاع نسب الفوائد، وتأثيرها على أوضاع المقترضين ذوي الدخل المتواضع.

8.التعامل بالمشتقات المالية: يعطي العقار لمالكه الحق في الاقتراض من البنك، والبنك بدوره يعيد استخدام نفس العقار للاقتراض بموجبه من المؤسسات المالية الأخرى، فالبنك يستخدم محفظة الرهون العقارية لإصدار أوراق مالية جديدة فيما يعرف بالتوريق، إذ يقترض بها من المؤسسات المالية

(1) بوعتروس عبد الحق، مرجع سابق.

(2) سامر مظهر قنطقجي،"ضوابط الاقتصاد الإسلامي في معالجة الأزمات المالية العالمية"،دمشق: دار النهضة،2008، ص.32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت