فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 30

ثالثًا: أزمة جنوب شرق آسيا 1997

شهدت الأسواق المالية لدول جنوب شرق آسيا (النمور الآسيوية) انهيارا كبيرا حيث ابتدأت الأزمة من تايلند ثم انتشرت بسرعة إلى بقية دول المنطقة، حينما سجلت أسعار الأسهم فيها معدلات منخفضة بشكل حاد، فانخفض مؤشر (Hang Seng) بنحو 1211 نقطة لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين سنة، إضافة إلى انخفاض مؤشرات بقية بورصات دول المنطقة، دون أن يكون متوقعا انهيار هذه الأسواق بهذه الدرجة و السرعة، نظرا لما تتمتع به اقتصاديات الدول المعنية من معدلات نمو مرتفعة في السنوات الأخيرة (7%-8% كمتوسط) ، وتنوع قاعدتها التصديرية، واندماج أسواقها و اقتصادياتها في الأسواق العالمية ...

أسباب الأزمة:

1.الانخفاض الحاد في قيمة الـ (Bhat) - العملة الوطنية التايلندية- بعد فترة طويلة من الاعتماد على نظام سعر الصرف الثابت، وهذا ما حفز على الاقتراض الخارجي وعرّض قطاع الأعمال و المال إلى المخاطر.

2.فشل السلطات العامة في تقليل الضغوط التضخمية الجامحة والمتجسدة بحالات العجز الخارجي الواسع، واضطراب أسواق المال.

3.ضعف الإشراف و الرقابة الحكومية.

4.الاعتماد الكبير على التدفقات المالية من الخارج، سواء في شكل قروض أو استثمار أجنبي مباشر، إلى جانب الاقتراض الخارجي غير المغطى من قبل القطاع الخاص المحلي.

5.الانخفاض الحاد في قيمة العملات الأجنبية.

6.نقص الشفافية، ويقصد بها: عدم كفاية ودقة البيانات و المعلومات عن أداء الكثير من الشركات و المؤسسات العامة و الخاصة، خاصة فيما يتعلق بالكشف عن الحجم الحقيقي للاحتياطات الدولية للبلدان المعنية من النقد الأجنبي، مما تسبب في فقدان كبير للثقة، وهروب رأس المال للخارج.

النتائج المترتبة على الأزمة:

-أثر ذلك فورًا على دول أخرى مثل الفلبين، اندونيسيا، كوريا الجنوبية وغيرها.

-تفاقمت الأزمة حيث تزايد حجم الدين الخارجي لأربعة من أكبر الدول الآسيوية إلى أن بلغ 180% من حجم إجمالي الناتج المحلى لها [1] .

(1) عبد الله شحاتة، الأزمة المالية المفهوم والأسباب، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت