المشترى ويصبح مالكه له حق التصرف فيه في البيع الرهن. ويعد الرهن العقاري السبب الرئيسي للأزمة ذلك أن البنوك الأمريكية توسعت في الإقراض دون التأكد من السلامة الائتمانية للمقترضين، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة الممنوحة مما خلق طلبا متزايدا على العقارات إلى أن تشبع السوق وانخفضت أسعار العقارات وعجز المقترضون عن السداد، وكانت البنوك قد باعت تلك القروض إلى شركات التوريق التي أصدرت بها سندات وطرحتها للاكتتاب العام وبالتالي تراكم الديون العقارية. من المنظور الإسلامي إن التعامل بهذا الأسلوب غير جائز شرعا وذلك حسب قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 52/ 1/6 المنعقد في مارس 1999 على اعتبار أن تعامل البنوك العقارية والإسكانية بالإقراض بفائدة هي طريقة محرمة شرعا والتعامل فيها من الربا، وهو ما يوضحه القرآن الكريم: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [1]
2.إعادة بيع أو رهن العقار: وصورتها أن يقوم المشترون ببيع العقار المرهون أو رهنه مقابل قرض جديد بفائدة معينة، وهو ما تسبب في حدوث أزمة مالية أدت إلى توقف المقترضين عن السداد وتراكم حجم الديون العقارية. من المنظور الإسلامي لهذه المسألة هي باطلة شرعا باعتبارها تنطوي على قرض جديد بفائدة ربوية والربا محرم شرعًا، ومن جهة أخرى إن رهن الشخص الشئ المرهون بدين آخر غير الأول وبدون إذن المرتهن لا يصح شرعا، أما لو كان بإذن المرتهن ففي هذه الحالة يصح الرهن شرعا، وكذلك بيع الراهن الشيء المرهون يصير الثمن رهنا لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن المرتهن للراهن بالبيع والتصرف في الثمن، وبالتالي يكون القرض خاليا من الرهن [2] .
3.بيع الدين بالدين"التوريق": ويتمثل في قيام البنوك وشركات التمويل العقاري ببيع دين القروض المتجمعة لديها على العملاء الذين اشتروا العقارات إلى إحدى الشركات المتخصصة"شركات التوريق"وهذا البيع يكون بمقابل معجل أقل من
(1) سورة البقرة: (275) .
(2) مفتاح صالح، معارفي فريدة، قراءة في الأزمة المالية العالمية رؤية شرعية، ص 11.