فسخ العقد إذا كان لمدة غير محددة او لمدة تفوق السنة. وأخيرا يجب على البائع تحديد المدة الدنيا للعقد في ما يخص العقود المتعلقة بتزويد المستهلك المنتوج أو خدمة خلال مدة طويلة أو بصفة دورية.
على أن القانون ألزم البائع أو مقدم الخدمة بان يوفر جملة هذه المعلومات السابقة الذكر بطريقة الكترونية ووضعها على ذمة الموجب له للاطلاع عليها في جميع مراحل المعاملة حتى يتسنى لهذا الأخير الاطلاع عليها قبل الضغط على زر الموافقة وخلال مراحل العملية الالكترونية ذاتها وذلك حتى يكون الرضاء الالكتروني الصادر من المستهلك قد أنبنى على أسس واضحة ومعلومة وشاملة لجميع أركان العقد. [1]
إن واجب الإعلام المسبق محمول على الموجب ومضمونه محدد إلا إن تنفيذه يطرح عدة إشكاليات تتعلق أساسا بطرق تقديم البيانات والمعلومات المنصوص عليها قانونا للموجب له من جهة وتأكيد المعلومات المقدمة من جهة أخرى إذ يجب أن تقدم هذه المعلومات في وعاء الكتروني بطريقة واضحة وفي الوقت المناسب هذا بالإضافة إلى مسألتين لا تقل أهمية عن المسائل السابقة وهما نطاق الإعلام وعبء الإثبات.
لذلك أوجب الفصل 25 من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية إن يقع تقديم هذه المعلومات للمستهلك بطريقة واضحة ومفهومة. وهو ما يدعونا للتساؤل حول الطريقة الواجب إتباعها لتحقيق ذلك الهدف وهل إن الموجب له هو الذي يبحث عن المعلومات والبيانات المتعلقة بالعملية التجارية؟
للإجابة عن هذا السؤال لابد من التعرض للفصل 36 من القانون عدد 83 لسنة 2000 الذي حمل البائع إثبات حصول الإعلام المسبق وإقرار المعلومات واحترام الآجال وقبول المستهلك وكل اتفاق مخالف لذلك يعد باطلا. وانطلاقا من هذا الفصل يكون المشرع قد أشار على ضرورة تأكيد المعلومات إلا انه لم يحدد الطريقة التي يجب إتباعها لإقرار هذه المعلومات وإثباتها وذلك لما نص عليه الفصل الخامس من التوصية الأوروبية
المتعلقة بالعقود عن بعد والمؤرخة في 20/ 05/1997 حيث ألزم البائع بأن يتولى تأكيد المعلومات وإبلاغها للمستهلك عن طريق كتب أو سند دائم [2] .ولا يعتبر هذا الواجب مكتملا إذا اقتصر البائع عن التأكيد عبر شاشة الحاسوب تاركا للمستهلك مهمة التزود بمحتوى الكتب أو طبع المعلومات.
وعلى خلاف الطريقة الواجب اعتمادها لإقرار المعلومات وتأكيدها حدد المشرع الوسيلة المعتمدة لتوفير تلك المعلومات والإدلاء بها حيث نص الفصل 25 من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية"على انه يتعين توفير هذه المعلومات الكترونيا ووضعها على ذمة المستهلك للاطلاع عليها في جميع مراحل المعاملة". فالوسيلة المعتمدة هي
(1) إن بعض الفقهاء اعتبروا أن المشرع التونسي قد استلهم جملة هذه التنصيصات من التوصية الأوروبية في حين وجب عليه
أن يذهب إلى أكثرمن ذلك بخصوص واجب الإعلام وذلك بان يلزم المواقع التجارية بان توفر ما يعبر عنه بروابط
للنصوص بطريقة واضحة وسهلة الاستعمال وهي طريقة تمكن المستهلك والموجب له عموما من الاطلاع بصفة
مباشرة على المعلومات التي تهمه.
(2) ص 11 support durable