6)القانون عدد 101 لسنة 2002 المؤرخ في 17 ديسمبر 2002 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2003 المتعلق إيداع التصاريح والقائمات والكشوفات على حوامل ممغنطة المدرجة ضمن الواجبات الجبائية:
نص الفصل 66 من هذا القانون على انه"يكون الإيداع على حوامل ممغنطة إجباريا بالنسبة الى التصاريح والقائمات والكشوفات بالنسبة إلى المطلبين بالأداء الذين يمسكون محاسبتهم بواسطة الحاسوب والذين يفوق رقم معاملاتهم السنوي الخام مبلغا يقع تحديده بقرار من الوزير المكلف بالمالية."
إن التطور السريع لتقنيات الاتصال افرز تزايدا في حجم المعاملات الالكترونية مما اوجب تدخل المشرع التونسي لتوفير حماية كافية لهذه المعاملات غير ان تدخله في هذا المجال ضل منقوصا. فماهي مظاهر النقص التشريعي (1) وما هي النتائج المترتبة عنه (2) .
إن دراسة القواعد المتعلقة بالمعاملات الالكترونية تكشف وجود نقص وخاصة على المستوى الجزائي فرغم إن القانون التونسي وفي إطار سعيه إلى حماية الحقوق من الاعتداءات على نظام المعالجة المعلوماتية والالكترونية تدخل المشرع بتنقيح أحكام المجلة الجنائية بموجب القانون عدد 89 لسنة 1999 ومؤرخ في 02/ 08/1999 ومتعلق بتنقيح وإتمام بعض أحكام المجلة الجنائية مجرما العديد من الاعتداءات على الوثيقة الالكترونية وخصص عقوبات مالية وبدنية لمقترفي بعض الجرائم.
غير أن المشرع لم يتدخل لتنقيح مجلة الإجراءات الجزائية خاصة وأن وسائل البحث والتفتيش الكلاسيكية قد تكون عديمة الجدوى لاكتشاف الجرائم المعلوماتية ذلك أن الأدلة لارتكاب الجريمة الالكترونية ليس أدلة مادية باعتبار أن الجريمة ذاتها غير مادية بالإضافة إلى أن القواعد التي تنضم التفتيش لا يمكن اعتمادها بالنسبة لهاته النوعية من الجرائم ذلك أن الفصل 95 من مجلة الإجراءات الجزائية ينص على أن إجراء التفتيش بمحلات السكنى وتوابعها لا يمكن أن يقع قبل السادسة صباحا وبعد الساعة الثامنة مساء.
وحيث نعلم أن الجريمة المعلوماتية ترتكب في أي وقت وقد تضمحل آثارها بمجرد وقوعها وعلى هذا الأساس وفي صورة ارتكاب جريمة ليلا فانه يتعين على أعوان الضابطة العدلية انتظار اليوم المقبل لإجراء التفتيشات اللازمة لإثبات الجريمة وقد يكون ذلك بعد فوات الأوان. [1] لذلك يتعين إدخال تنقيحات على وسائل البحث الكلاسيكية وتخويل إمكانية إجراء تفتيش في أي لحظة دون ارتباط بعامل الزمن ويكون عبر نفس الوسيلة التي
(1) الهاشمي الكسراوي:"الجريمة المعلوماتية"م. ق. ت 2006 ص. 33.