كما تتضمن المجلة المدنية التونسية إشارة إلى التعاقد بواسطة الهاتف [1] واعتراف صريح بحجية التلغراف كوسيلة اتصال حديثة حيث نص الفصل 441 م ا ع"ان البينة بالكتابة ... قد تحصل أيضا من الرسائل التلغرافية"واعتبر الفصل 445 م ا ع التلغراف كتبا غير رسمي يخضع في نظامه لأحكام الفصول 455 و 456 و 457 م ا ع.
كما نص الفصل 410 ثالثا من المجلة التجارية حسب التنقيح المؤرخ في 3 افريل 1996 بواسطة القانون عدد 28 لسنة 1996 أن البنك يستدعي الساحب بواسطة برقية أو تلكس أو فاكس أو أية وسيلة أخرى شبيهة تترك أثرا كتابيا إلى توفير الرصيد بحسابه, غير أن ذلك لا يعتبر إقرارا مبدئيا بحجية هذه الوسائل لان أحكام الفصل 410 المذكور لا
تتعلق ببيان حجية مثل هذه الوسائل بقدر ما تتعلق بضبط الوسائل الممكنة لغاية الاتصال بالساحب.
كما أن مجلة التحكيم الصادرة بموجب القانون عدد 42 لسنة 1993 المؤرخ في 26 أفريل 1993 نص على أن الاتفاقية تعتبر ثابتة بكتب إذا وردت في وثيقة موقعة من الأطراف او تبادل رسائل أو تلكسات أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال التي تثبت وجود الاتفاقية ... .وهو ما يمثل اعترافا صريحا بهذه الطرق كوسيلة من وسائل الإثبات.
ويضاف إلى ذلك الأحكام التي وردت ضمن الفصل 62 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات سنة 1989 التي تضمنت اعترافا صريحا بالوثيقة المعلوماتية كحجة إثبات تحت شروط معينة.
لكن جملة هذه الأحكام جاءت متفرقة واتت بصفة عرضية لا تضع الضوابط المبدئية التي تعود بالفائدة.
لقد وضع المشرع التونسي أحكاما واضحة ومبدئية تهم المعاملات الالكترونية في العديد من المناسبات ونذكر منها على التوالي:
1)القانون عدد 40 لسنة 1998 المؤرخ في جوان 1998 المتعلق بطرق البيع والإشهار التجاري بابا يتعلق بالبيع عن بعد وهو البيع الواقع باستعمال وسائل الاتصال بالمستهلك لترويج منتوج أو خدمة خارج الأماكن الاعتيادية للبيع ويمكن أن تكون
(1) الفصل 27 م ا ع.