فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 23

تعتبر هذه الآلية القانونية الحمائية التي تمكن المستهلك من مراجعة اختياراته والتفكير في طلبه وإعادة النظر في قبوله وذلك تجنبا للنتائج المنجرة عن القبول المتسرع, من خصوصيات القانون التونسي التي تضمنها قانون 9 أوت 2000 المتعلق بالمبادلات التجارية للتجارة الالكترونية [1] .

ويعرف حق العدول بأنه تعبير عن إرادة مخالفة لما وقع الاتفاق عليه يرمي من ورائها أحد الإطراف الرجوع فيما وقع الاتفاق عليه واعتباره كان لم يكن. ولاشك أن هاته التقنية التي تبناها المشرع التونسي وخاصة في قانون 9 أوت 2000 المتعلق بالمبادلات والتجارة الالكترونية هي حمائية بالأساس باعتبار أنها تهدف إلى تحقيق أوفر الضمانات للمستهلك بوصفه الطرف الضعيف في عقود البيع وإسداء الخدمات موضوع العقود الالكترونية.

ويمثل هذا الحق في الواقع أداة تشريعية تلعب دورا أساسيا في حماية من يتعاقد دون إمكانية حقيقية لمناقشة شروط تعاقدهم.

ويمكن ممارسة حق العدول عن الشراء حسب الفصل 30 من قانون المبادلات التجارة الالكترونية في أجل عشرة أيام تحتسب:

-بالنسبة إلى البضائع بداية من تاريخ تسلمها من قبل المستهلك.

-بالنسبة إلى الخدمات بداية من تاريخ إبرام العقد.

وفي هذه الحالة يتعين على البائع إرجاع المبلغ المدفوع إلى المستهلك في أجل عشرة أيام من تاريخ إرجاع البضاعة أو العدول عن الخدمة.

غير أن حق العدول عن الشراء المخول للمستهلك ليس مطلقا إذ أن المشرع منعه في بعض الحالات الواردة بالفصل 32 من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية وهي كالآتي:

-إذا تم تزويد المستهلك بمنتوجات حسب خاصيات شخصية.

-إذا تم تزويد المستهلك بمنتوجات لا يمكن إعادة إرسالها أو تكون قابلة للتلف أو ... الفساد لانتهاء مدة صلاحيتها.

-قيام المستهلك بنزع الأختام عن السجلات السمعية البصرية أو البرمجيات ... والمعطيات الإعلامية المسلمة أو نقلها آليا.

-شراء الصحف والمجلات.

الفقرة الثانية: الاعتراف بالوثيقة الالكترونية كحجة غير رسمية:

مواكبة للتطور ومراعاة لضرورة تفاعل القاعدة القانونية مع كل ما يطرأ تدخل المشرع التونسي لملائمة الأحكام المتعلقة بوسائل الإثبات مع ما أفرزته الثورة الرقمية تنقح مجلة الالتزامات والعقود بمقتضى القانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في

(1) هذه الآلية لا نجدها في القانون المقارن خاصة في أغلب القوانين الأوروبية 56 ص 20 وهي تمثل خروجا عين مبدأ القوة الملزمة للعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت