فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 43

بينهم في قدر المصروف [1] ، وبالتالى يكون نصيب التكافل الاجتماعى وفقًا لهذا الرأى 75% من حصيلة الزكاة.

وهناك من يرى أنه يجوز توزيع حصيلة الزكاة كلها لبعض الأصناف إذا كانت هناك حاجة تقضى ذلك، كما يرى أصحاب هذا الرأى أنه في حالة توزيعها على كافة الأصناف فلا يلزمه التسوية بينهم [2] ويقول أبو عبيد [3] :"أن الإمام مخير في الصدقة في التفريق فيهم جميعًا وفى أن يخص بها بعضهم دون بعض إذا كان على وجه الاجتهاد ومجانية الهوى والميل عن الحق"ويقول الشيخ رشيد رضا [4] :"ينبغى لجماعة الشورى من أهل الحل والعقد أن يضعوا في كل عصر وقطر نظامًا لتقديم الأهم فالمهم إذا لم تكف الصدقات الجميع ليمنعوا السلاطين والأفراد من التصرف فيها بأهوائهم وذلك أن بعض الأصناف يوجد في بعض الأزمنة والأمكنة دون بعض كما أن درجات الحاجة تختلف".

ويرى الباحث إنه يمكن تخصيص كافة حصيلة الزكاة لتمويل التكافل الاجتماعى إذا لم يكن هناك فائض في موارده، وإذا كان هناك فائض يتم توجيه نسبة من حصيلة الزكاة للمصارف الأخرى.

ويرجع اختيار الباحث لهذا الراى للأسباب الآتية:

1 ـ عناية الإسلام واهتمامه بالقضاء على أسباب الحاجة والعوز لأن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) لم يذكر في بعض الأحاديث من أصناف المستحقين إلاّ الفقراء والمساكين.

2 ـ يلزم تمويل عجز موارد التكافل الاجتماعى من الموازنة الأساسية للدولة ولا يكون ذلك دينًا على موارد التكافل الاجتماعى ولذلك يقول الإمام محمد بن الحسن الشيبانى أنه يجب على الإمام أن يتقى الله في صرف الأموال إلى المصارف فلا يدع فقيرًا إلاّ أعطاه حقه من

(1) ـ لمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى: النووى المجموع جـ 6، صـ 185.

ـ د. سامى رمضان سليمان:"الآثار الاجتماعية والاقتصادية لفريضة الزكاة"، مرجع سابق، صـ 24.

ـ د. يوسف إبراهيم:"النفقات العامة في الإسلام"، مرجع سابق، صـ 37.

(2) ـ نقلًا عن:

ـ د. يوسف القرضاوى:"فقه الزكاة"، جـ 2، مرجع سابق، صـ 693 وما بعدها.

ـ د. محمود لاشين:"التنظيم المحاسبى للأموال العامة في الدول الإسلامية"، دار الكتاب المصرى، 1977 م، صـ 134.

ـ عثمان حسين عبد الله:"الزكاة الضمان الاجتماعى الإسلامى"، المنصورة، دار الوفاء للطباعة، 1409 هـ، صـ 30 وما بعدها.

(3) ـ أبو عبيد القاسم بن سلام:"الأموال"، مرجع سابق، صـ 515.

(4) ـ الشيخ رشيد رضا:"تفسير المنار"، جـ 10، مرجع سابق، صـ 593.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت