فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 43

حيث أن المحتاج إذا كان له أخ أو عم أو خال موسر وجبت نفقته عليهم ولا تجب من الموارد المالية الأخرى وذلك خلافًا للآراء السابقة، ويلاحظ أن أكثر قوانين الأحوال الشخصية في البلاد العربية ومنها مصر تأخذ بهذا الرأى [1] .

4 ـ ويرى الحنابلة أن النفقة عندهم تشمل جميع القربات حتى غير المحرمية بشرط أن يكون المنفق وارثًا للمنفق عليه [2] ، ولذلك فهى تجب لأبناء العم في حين أن الرأى السابق لا يوجبها مما يؤدى لتخفيف العبء على الموارد الأخرى وفقًا لهذا الرأى، ويأخذ قانون الأحوال الشخصية في المملكة العربية السعودية بهذا الرأى [3] .

(د) ـ تقدير نفقات الأقارب.

يرى جمهور الفقهاء أن نفقة القريب تتمثل في إشباع الحاجات الآتية عند مستوى الكفاية [4] وهذه الحاجات هى:

1 ـ الغذاء والماء.

2 ـ الكسوة للشتاء والصيف.

3 ـ الخادم لمن يعجز عن خدمة نفسه.

4 ـ المسكن وما يتبعه من أثاث وفرش.

5 ـ تزويج من يحتاج للزواج.

6 ـ نفقه زوجته وعياله.

ثانيًا: دور نفقات الأقارب في تحقيق التكافل الاجتماعى.

يسهم نظام نفقات الأقارب في تحقيق التكافل الاجتماعى وإشباع الحاجات الأساسية للأفراد المحتاجين داخل الأسرة الواحدة، إذ أنه يعطى صورة صادقة لتألف الأسرة وتعاونها ومدى كفالة أفرادها لبعضهم البعض، ويسهم هذا النظام في تخفيف العبء على الموارد المالية الأخرى للتكافل الاجتماعى حيث أن مسئولية الدولة عن إشباع الحاجات الأساسية للأفراد المحتاجين لا يتم إلاّ بعد التأكد من عدم وجود أقارب موسرين لهذا المحتاج، ولذلك فإنه بمقدار تنفيذ كل فرد لما يجب عليه من نفقه على أقاربه بمقدار ما يتحقق مثله من التضامن والشعور بالأخوة والإحسان والكرامة وهذه أهداف يعمل على تحقيقها نظام التكافل الاجتماعى.

(1) ـ أبو زهرة:"التكافل الاجتماعى في الإسلام"، صـ 73.

(2) ـ"المغنى"، 9/ 259.

(3) ـ أبو زهرة:"التكافل الاجتماعى في الإسلام"، صـ 73.

(4) ـ"المغنى"، 9/ 272 ظ، بدائع الصنائع 5/ 2246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت