فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 43

المكفولة تتمثل في إيجاد المجتمع الأفضل ودفع الضرر عن أفراده وهناك تعريفات أخرى كثيرة لا تختلف في مضمونها عن التعريفات السابقة [1] .

ثالثًا: مفهوم التكافل الاجتماعى في الفكر الإسلامى.

يخلص الباحث مما سبق أن مفهوم التكافل الاجتماعى في الفكر الإسلامى يعنى التزام الأفراد والدولة والمجتمع عن إشباع الحاجات المادية والمعنوية لكافة أفراد المجتمع.

ويتضح من التعريف السابق أن السمات الأساسية للتكافل الاجتماعى في الإسلام تتمثل في الآتى:

(1) ـ يتمثل الكافل في الفرد والدولة والمجتمع وذلك كما يأتى:

ـ الفرد مسئول عن إشباع الحاجات المادية له ولمن يعول، كما أنه مسئول عن إشباع الحاجات المعنوية له ولغيره.

ـ الدولة مسئولة عن إشباع الحاجات المادية لغير القادرين بالموارد المخصصة لذلك حيث أن دورها في ذلك يبدأ بعد عجز قدرة الفرد، ومسئولة عن تنظيم إشباع الحاجات المعنوية لكافة أفراد المجتمع.

ـ المجتمع مسئول عن إشباع الحاجات المادية لغير القادرين في حالة عدم قيام الدولة بدورها أو في حالة عدم كفاية الموارد المخصصة لذلك، كما انه مسئول عن إشباع الحاجات المعنوية لكافة أفراد المجتمع.

(2) ـ يتمثل المكفول في كافة أفراد المجتمع وذلك لأن كافة أفراد المجتمع (الغنى والفقير) فى حاجة إلى إشباع حاجاتهم المعنوية بواسطة الآخرين، كما أن أفراد المجتمع الفقراء يحتاجون لإشباع حاجاتهم المادية.

(3) ـ تتمثل الحاجات التى يكفلها الكافل للمكفول في إشباع الحاجات المادية والمعنوية للمكفول وهناك ارتباط بين إشباع الحاجات المادية والمعنوية ولذلك يشير أحد العلماء أنه كثيرًا ما يرتبط نشاط تكافلى إجراء تكافلى مادى بآخر معنوى أو يتكامل إجراء تكافلى كبير بآخر

(1) ـ لمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى:

ـ الأستاذ / سيد قطب:"العدالة الاجتماعية في الإسلام"، دار الشروق، صـ 53.

ـ د. محمد فرج سليم:"التكافل الاجتماعى في الإسلام"، دار العلم / صـ 21 وما بعدها.

ـ السيد أحمد المخزنخى:"مقومات المجتمع الإسلامى في عهد الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) "، مجلة الوعى الإسلامى، العدد 207، صـ 47.

ـ عبد اللطيف الشكيرى:"الضمان الاجتماعى في الإسلام"، مجلة الوعى الإسلامى، العدد 276، صـ 103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت