الصدقات حتى يغنيه وإن احتاج بعض المسلمين وليس في بيت مال الصدقات شئ أعطى الإمام ما يحتاجون إليه من بيت مال الخراج ولا يكون ذلك دينًا في بيت مال الصدقة [1] .
3 ـ توجيه حصيلة الزكاة للتكافل الاجتماعى من شأنه القضاء على الفقر تدريجيًا خلال فترة بسيطة حيث أن حصيلة الزكاة تعمل على إغناء المحتاجين بحيث لا يحتاجون للزكاة مرة أخرى عن طريق إمدادهم بوسائل الإنتاج وتدريبهم على الحرف، ومما يؤيد هذا ما حدث في عهد عمر بن عبد العزيز أنه لم يوجد فقير يأخذ الزكاة.
4 ـ حجم الفقر وانتشاره في الدول الإسلامية يوجب على أولى الأمر ترجيح سهم الفقراء والمساكين حيث يعيش ما يقرب من 25% من سكان منظمة العالم الإسلامى تحت خط الفقر.
5 ـ تأخذ معظم إدارات الزكاة الإلزامية والتطوعية بهذا الرأى حيث توجه كل حصيلة الزكاة في السعودية للتكافل الاجتماعى [2] ، كما أن قانون الزكاة في باكستان يقرر توزيع 90% من حصيلة الزكاة على الفقراء والمحتاجين، 10 % للمصروفات الإدارية كما أن بيت الزكاة في الكويت يخصص كل حصيلة الزكاة لتمويل احتياجات الفئات الفقيرة [3] .
هى الزكاة التى سببها الفطر بعد رمضان ويطلق عليها الفقهاء زكاة الرؤوس أو الرقاب أو الأبدان [4] ، وتعتبر بمثابة ضريبة على الأشخاص والواقعة المنشئة لها حلول عيد الفطر، وهى فريضة عند جمهور الفقهاء.
قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض [5] ويدل على ذلك ما رواه ابن عمر - رضي الله عنه - قال فرض رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين [6] وهى تجب على كل من يملك قوت يومه وليلته وقدرها صاع من طعام عن كل شخص من
(1) ـ شمس الدين السرخى:"المبسوط"جـ 3 (بيروت دار المعرفة للطباعة والنشر 1987 م، صـ 18.
(2) ـ د. الطيب زين العابدين:"معالجة الزكاة لمشكلة الفقر"، مرجع سابق، صـ 15.
(3) ـ المرجع السابق، صـ 15.
(4) ـ د. يوسف القرضاوى:"فقه الزكاة"، جـ 2، مرجع سابق، صـ 161.
(5) ـ ابن قدامه:"المغنى"، جـ 3، مرجع سابق، صـ 55.
(6) ـ البخارى:"صحيح البخارى"، جـ 1 مرجع سابق، صـ 161.