المسلمين كبيرًا أو صغيرًا، ذكرًا أو أنثى غنيًا أو فقيرًا [1] ، ويجوز إخراج القيمة ويتوقف ذلك على مدى انتفاع الفقير بما يدفع إليه [2] .
ثانيًا: دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعى.
تخصص حصيلة زكاة الفطر لتمويل التكافل الاجتماعى لذلك روى عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) :"زكاة الفطر طهره للصائم من اللغو والرفث وطعمه للمساكين فمن أداها قبل صلاة العيد فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات" [3] .
ويلاحظ أنها تجب في وقت تزداد فيه نفقات الأسر المسلمة وذلك لقدوم العيد فاقتضت حكمة الله بفرضها في هذا الوقت لإغناء الفقراء والمحتاجين في هذا اليوم حتى يشعروا بأن المجتمع لم يهمل أمرهم ولم ينسهم في أيام سرورهم وبهجتهم.
تعتبر الدولة مسئولة عن تحقيق التكافل الاجتماعى لكل فرد يعيش في المجتمع المسلم سواء كان مسلمًا أو ذميًا ونظرًا لأن الزكاة تعتبر من أهم موارد التكافل الاجتماعى وهى فرض على المسلمين وغير المسلمين مكلفين بدفع الجزية وفى حالة قيامهم بدفع الجزية فإن جزء من حصيلتها كان سيوجه لتمويل التكافل الاجتماعى ونظرًا لعدم قيامهم بدفع الجزية في الوقت الحالى والتزام المسلمين بدفع الزكاة فإن ذلك يعنى زيادة العبء على المسلمين، لذلك يرى الكثير من العلماء والباحثين بفرض ضريبة تكافل إجتماعى على أهل الذمة تعادل مزايا التكافل الاجتماعى التى تمنح لهم في حالة تطبيق نظام التكافل الاجتماعى الإسلامى تتعادل في قيمتها وأسس حسابها مع الزكاة، ويمكن فرض ضريبة تأمين اجتماعى على كل فرد منهم مقيم في المجتمع صغيرًا أو كبيرًا عاقلًا أو غير عاقل تكون قيمتها مساوية لزكاة الفطر المفروضة على المسلمين [4] ويلاحظ أن المشروع المصرى في عام 83/ 1984 م بشأن الزكاة أعد مشروع قانون للتضامن الاجتماعى بفرض ضريبة على المواطنين غير المسلمين بذات أحكام الزكاة [5] ويؤيد ذلك أن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صالح بنى تغلب على أن يأخذ منهم الزكاة مضاعفة وترك الجزية لما رأى من نفورهم وأنفهم منها فلم يأمن شقاقهم ولحاقهم بالروم فيكونوا عونًا لأعداء
(1) ـ د. يوسف إبراهيم:"النفقات العامة في الإسلام"، مرجع سابق، صـ 60.
(2) ـ ـ د. يوسف القرضاوى:"فقه الزكاة"، مرجع سابق، صـ 956.
(3) ـ ابن ماجه:"سنن ابن ماجه"، مرجع سابق، صـ 585.
(4) ـ رجب سيد صميده:"اتجاهات الضمان الاجتماعى في القانون المصرى"، رسالة دكتوراه ـ جامعة القاهرة ـ كلية الحقوق، 1992
(5) ـ محمد حسين عبد الله:"الزكاة الضمان الاجتماعى الإسلامى"، مرجع سابق، صـ 202.