ثانيًا: دور الكفارات في تحقيق التكافل الاجتماعى.
تعتبر الكفارات أحد الموارد الهامة لتمويل التكافل الاجتماعى حيث يلاحظ من العرض السابق أن تكفير المخالفات الشرعية يتمثل بصفة أساسية في إشباع حاجات الطعام والكساء للمحتاجين لذلك يشير أحد الباحثين إلى أن الإسلام جعل كفارة كثير من الذنوب إطعام الفقراء وكسوتهم وهذا مورد لتمويل مشاريع التكافل الاجتماعى [1] .
ولذلك فإن للكفارات دورًا هامًا في التكافل الاجتماعى حيث قد لا تكفى الموارد الأخرى لتأمين حاجات المحتاجين في جميع الأوقات.
أولًا: مفهوم الصدقات التطوعية.
تمثل كل إنفاق غير مفروض ينفقه المسلم تقربًا لله وابتغاء مرضاته وهى عمل تطوعى يقوم به المسلم بدافع من حبه للخير، وقد حث القرآن الكريم في كثير من الآيات على هذا الإنفاق التطوعى منها قوله الله تعالى المسلمين للإنفاق التطوعى منها قوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [2] ، فمع أن المالك الحقيقى للمال هو الله ومع ذلك يدعو سبحانه وتعالى المسلمين للإنفاق في سبيله ويكون ذلك من باب القرض يرده الله لهم أضعافًا كثيرة كما دعت السنة في كثير من الأحاديث للتصدق قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) :"اتقوا النار ولو بشق تمرة" [3] .
ثانيًا: دور الصدقات التطوعية في التكافل الاجتماعى.
تسهم الصدقات التطوعية في تحقيق التكافل الاجتماعى لأنها غالبًا ما توجه لإشباع حاجات الفقراء والمحتاجين، ويلاحظ أنه قد تتم في صورة نقدية أو عينية أو في صورة تقديم منافع مثل قيام الأطباء بالكشف على بعض المرضى بدون مقابل، ويرى الباحث أنه إذا وجدت هيئة جادة تعمل على تحقيق التكافل الاجتماعى وتقوم بتنظيم الصدقات التطوعية فإن هذا المورد قد يحقق
(1) ـ د. مصطفى السباعى:"اشتراكية الإسلام:"، مرجع سابق، صـ 206.
(2) ـ سورة البقرة، آيه 245.
(3) ـ الإمام البخارى:"صحيح البخارى"، جـ 2، مرجع سابق، صـ 136.