أموالًا طائلة لتمويل التكافل الاجتماعى والدليل على ذلك المساهمات الكثيرة التى تتدفق على بعض الجهات التى تعمل في مجال الرعاية الاجتماعية مثل جمعية مسجد محمود للخدمات الاجتماعية فقد زادت مواردها من 3 آلاف عام 1979 م إلى ما يقرب من 4.5 مليون في عام 1993 م [1] .
لا يقتصر تمويل التكافل الاجتماعى على الموارد السابقة بل هناك موارد أخرى تتسم بأنها غير دورية، وتتسم بقلة حصيلتها ومع ذلك تسهم مساهمة فعالة في تمويل التكافل الاجتماعى لأن بعضها موارد موسمية من هذه الموارد.
(أ) ـ الأضاحى.
وتكون أيام عيد الأضحى حيث يجب على الأغنياء في هذه اليوم ذبح شاه ونحوها والدليل على ذلك قول الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [2] ، وقول الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) :"يأيها الناس على أهل كل بيت في كل عام أضحية" [3] ، وقال (- صلى الله عليه وسلم -) :"من كان له سعه ولم يضح فلا يقرب مصرنا" [4] ، وتسهم الأضاحى مساهمة فعالة في تحقيق التكافل الاجتماعى للفقراء والمحتاجين في أيام عيد الأضحى حيث إنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم للفقراء والمساكين (التكافل الاجتماعى) وقسم للأقارب وقد يكون منهم الفقراء والمساكين أيضًا والقسم الثالث يذهب إلى من قام بالأضحية.
ب ـ النذور.
وتمثل كل يلتزمه شخص على نفسه من التزامات مالية دينية في المستقبل وتسهم النذور مساهمة فعالة في تحقيق التكافل الاجتماعى لأن الالتزامات المالية غالبًا ما توجه لإشباع حاجات الفقراء لذلك يشير أحد الباحثين أن النذور ما زالت تفتح بابًا للإنفاق على الفقراء والمساكين وقل أن تجد مسلمًا يمرض أو يكون له حاجة إلاّ وينذر لله إن شفاه من مرضه أو قضى له حاجته ليتصدقن بكذا وكذا [5] .
(1) ـ أحمد حسان:"دور الزكاة في علاج المشكلات الأسرية في جمهورية مصر العربية"، مرجع سابق.
(2) ـ سورة الكوثر، آيه 2.
(3) ـ ابن ماجه:"سنن ابن ماجه"، 2/ 1045.
(4) ـ المرجع السابق، 2/ 1044.
(5) ـ د. مصطفى السباعى:"اشتراكية الإسلام"، مرجع سابق، صـ 331.