يتمثل مستحقى المعاشات الدورية في الأيتام، الأرامل، المطلقات، الشيوخ، العجزة، المرضى، عديمى الدخل، أسر السجناء، الطلبة، ذوى الدخل المحدود، ويجب توافر عدة شروط في هذه الأصناف حتى يحصلوا على هذه المعاشات، وهذه الشروط هى [1] :
1 ـ أن لا يكون لهم دخل يكفيهم.
2 ـ أن لا يكون لهم عائل ملوم شرعًا بالإنفاق عليهم.
3 ـ أن لا يكون لديهم ما يفضل عن حاجتهم الأصلية ويجب أن يحتاط في فهم هذه الحاجات وإلى هذا يشير الإمام الغزالى:"أنه يجب أن يحتاط في فهم الحاجة للكتاب إذ أن الكتاب يحتاج إليه لثلاث أغراض هما: (التفرج بالمطالعة ـ والتعليم ـ والاستفادة) فالتفرج لا يعد حاجة كاقتناء كتب الشعر والتاريخ ونحوهما مما لا ينفع في الآخرة ولا في الدنيا، فهذا يباع في الكفارة وزكاة الفطر ويمنع اسم المسكنة وأما حاجة التعليم فإن كان للتكسب كالمؤدب والمدرس بأجرة فهذه آلته فلا تباع في الفطرة وإن كان لقيام فرض كفاية لم تبع ولم تسلبه اسم المسكنة لأنها حاجة، أما الاستفادة والتعلم من الكتاب كادخار كتاب ليعالج نفسه به أو كتاب وعظ ليطالعه ويتعظ به فإن كان في البلد طبيب أو واعظ فهو مستغن عن الكتاب وإن لم يكن فهو محتاج" [2] ، وكذلك يجب الاحتياط في فهم باقى الحاجات الأصلية ولذلك يجب على القائمين على صرف هذه المعاشات دراسة حالة المستحق دراسة وافية للتأكد من عدم ملكيته ما يفضل عن حاجته ومما ييسر ذلك أن موازنة التكافل الاجتماعى محلية، لذلك فإن القائمين على الصرف يكونون على بيئة بحالة المستحقين، ويلاحظ أنه في السعودية يتم حصر المستحقين وتقدير حاجتهم من خلال باحثين اجتماعيين يقومون بدراسة أحوال المتقدمين بطلبات المعونة [3] ، وتقوم لجان الزكاة في باكستان بإحصاء المستحقين من الفقراء والمساكين [4] .
4 ـ ضرورة قيام الشخص المستحق بتقديم المستندات الدالة على استحقاقه للمعاش.
جـ ـ تقدير قيمة المعاشى الشهرى.
1 ـ ترتبط قيمة المعاشات الدورية بتحقيق الكفاية للأسرة.
(1) ـ عبد القادر ضاحى:"دراسة أنشطة هيئات مركزية التى لا تقوم على الإلزام الدينى"، مرجع سابق، صـ 283.
ـ د. منذر تحف:"تحصيل وتوزيع الزكاة في السعودية"، مرجع سابق، صـ 70.
(2) ـ أبو حامد الغزالى:"إحياء علوم الدين"، مرجع سابق، 2/ 156.
(3) ـ د. منذر تحف:"النماذج المؤسسية التطبيقية في تحصيل الزكاة وتوزيعها"، مرجع سابق، صـ 223.
(4) ـ المرجع السابق، صـ 223.