فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 53

لا يملكها الموعود له ويطلب منه شراءها ثمن يرفض تنفيذ وعد بعد شراء الموعود له البضاعة يكون قد غره وحمله على فعل أدخله في تكلفة لم يكن ليتحملها لو تركه وشأنه، وقد نقلوا عن بعض الحنفية وجوب الضمان على من قال لغيره"اسلك هذا الطريق فإنه آمن فإن أخذ اللصوص مالك فأنا ضامن فسلكه فأخذ اللصوص ماله". وهذا على خلاف الأصل في التعويض عن الضرر، وهو وجود فعل ضار أو غير مشروع تسبب في ضرر لآخر فأركان التعويض أو الضمان ثلاثة فعل ضار أو غير مشروع وضرر، وعلاقة سببيه بين الفعل والضرر. والوعد وحده هنا ليس فعلا ضارا أو عملا غير مشروع، بل الوعد ثم الإخلال بعد توريط المستفيد ودخول في تكلفة ما كان له أن يدخل فيها لولا الوعد.

وأما مقدار التعويض فهناك اتفاق بين فقهاء العصر على أنه في حدود الضرر الفعلي دون الفرصة الفائتة أو الكسب الفائت، والضرر الفعلي في مثال تزوج هندا وعلى صداقها هو مقدار الصداق، قل أو كثر فما هو مقدار الضرر الفعلي في أمثلة وعد المستأجر أو المضارب أو الوكيل أو الشريك بالشراء، وكذلك وعد طالب الشراء بشراء بضاعة المرابحة، ووعد طالب الاستئجار باستئجار العين التي طلب من المؤجر تملكها ووعده باستئجارها؟

لقد ذكرنا أن الخيار التابع مصدره الوعد بالشراء أو بالبيع فإذا كان الوعد بالشراء فإنه يمنح المستفيد من الوعد خيار البيع، وإذا كان الوعد بالبيع فإنه يمنح المستفيد من الوعد خيار الشراء وقد يكون بين صاحب حق خيار الشراء أو حق خيار البيع ومانحه علاقة عقدية ذات صلة أو علاقة بحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت