عقد الإجارة مثلًا.
ما قيل في عقد الإجارة يقال مثله في عقد المضاربة والمشاركة والوكالة في الاستثمار فالواعد بشراء هذه الموجودات لا يجبر على الشراء لأن العقد لا يصلح إلا بإرادة حرة، وكانت القواعد تقضي بأنه إذا أخل بوعده فلم يشتر هذه الموجودات فإن لرب المال والشريك الآخر والموكل أن يبيع هذه الموجودات في السوق وان يطالب المضارب أو الشريك أو الوكيل الواعد بالشراء بالتعويض عن الضرر الذي أصابه، وهنا نجد أن الموعود له لم يدخل بسبب الوعد في معاملة رتبت عليه التزامات، ولم يرتكب فعلًا ضارا غير مشروع يوجب التعويض، فلا يبقى إلا القول بأن دخول رب المال والشريك والوكيل في معاملة مع الواعد بالشراء ما كان ليحدث لو لا الوعد، وأنه لم يكن ليقبل شروط العقد بدون هذا الوعد مما يعني أن الوعد له ثمن، أنه يدخل في باب المعاوضات وإن لم يكون العوض محددًا ومستقلًا عن بقية شروط الصفعة.
أولا: الظاهر أن الواعد يصدر وعده الملزم مجانا، وهذا الوعد يرتب للموعود له حقا في مطالبة الواعد بتنفيذ وعده وتعويضه عن الضرر الفعلي الذي يلحقه من عدم تنفيذ الواعد لوعده. وبذلك يدخل الوعد في زمرة التبرعات ويكون من التصرفات الضارة ضررا محضا التي لا تصح من عديم الأهلية وتصح من ناقص الأهلية بإجازة وليه فالوعد على هذا لا يكون