راعت في تحديد الأجر هذا الخيار فكأنه جزء من الأجر ومن ضمن شروط العمل و الراجح عندي أنه يكون داخلا في المعاوضة حكما وإن خالف أحكام الوعد. وعلي القول بجواز ذلك فإن استحقاق الموظف لهذا التعويض يتوقف على قيامه بشراء الأسهم فعلا من السوق فإذا لم يقم بالشراء فلا حق له في هذا الفرق.
قد تصدر الشركة طالبة التمويل وعدا ببيع أسهمها لمقدمي هذا التمويل بصيغة من صيغ التمويل الشرعية، وغالبا ما يكون ذلك في صكوك الإجارة أو المضاربة أو المشاركة، وهذا الوعد بالبيع يمنح المستفيد منه وهي البنوك الممولة حق خيار شراء أسهم الشركة بثمن معين وفي تاريخ معين أو خلال مدة محددة، ويتمثل ذلك في الغالب في منح حملة الصكوك حق خيار استبدال أسهم في الشركة بصكوكهم، أي أن هذه الصكوك لا تطفأ نقدا بل بمقابل هو أسهم في الشركة طالبة التمويل، وعادة ما يحدد ثمن بيع الأسهم من خلال آلية أو صيغة معينة.
وقد يصدر هذا الوعد وما يترتب عليه من منح خيار الشراء كشرط من شروط عقد التمويل، وقد يصدر بوثيقة مستقلة ضمن مستندات التمويل وإن كانت توقع في مجلس واحد مع بقية المستندات على ترتيب معين.
والذي أراه هو أن منح حق خيار الشراء يجب أن يكون بمقتضى وعد مستقل عن مستندات التمويل مراعاة لمبدأ عدم الجمع بين العقود واشتراط بعضها في بعض، والشركة تمنح خيار الشراء للبنوك الممولة بعقد من عقود التمويل الشرعية دون ثمن محدد مستقل لمنح هذا الخيار وإن كان هذا