والسؤال هو هل يجوز اخذ الثمن في هذا الوعد الذي يمنح خيار بيع بضاعة المرابحة للواعد، وبعبارة أخرى هل يجوز للواعد بشراء بضاعة المرابحة أن يتقاضى على وعده للبنك بشراء البضاعة ثمنا للوعد نفسه أو للخيار نفسه؟ الذي أراه أنه لا يجوز، لان هذا الوعد منح خيارا أصليا فلا يجوز أخذ عوض أو ثمن محدد استقلالا لهذا الوعد، وإنما جاز القول بجواز الثمن أو العوض في الوعد الذي منح خيارا تابعا في عقد الإجارة والمضاربة والمشاركة مثلا لأنه يمكن أن يؤخذ هذا الثمن في الاعتبار عند تحديد الأجرة أو حصة المضاربة أو الشريك فهو عوض يراعى غير محدد ولا مستقل وتحديده استقلالا محل اجتهاد.
أما إذا وعد المستأجر بشراء العين المؤجرة ثم نكل عن وعده بشراء العين المؤجرة بالثمن الموعود به فإن للمؤجر أن يبيع هذه العين بسعر السوق ويستحق الفرق بين سعر السوق والثمن الذي اشترى به العين أي تكلفة تملكها، فهذا المؤجر وهو الموعود له لم يدخل ضرورة في معاملة جديدة بسبب الوعد تترتب عليها تكاليف مالية، فالعين المؤجرة مملوكة للمؤجر وقد أجرها للمستأجر أولا ثم وعد المستأجر باستئجارها منه أثناء مدة الإجارة أوفي نهايتها وكان المبدأ يقضي بأن التعويض هو الفرق بين ثمن بيع العين إلى طرف ثالث وبين تكلفة شراء المؤجر لها، فإن لم يكن قد اشتراها بسبب الوعد ولا بناء على طلب الواعد فلا ضرر يستحق التعويض حتى على القول بأن الوعد ملزم للواعد ولكن التطبيق يجري على خلاف هذا المبدأ.
وكذلك الحال بالنسبة لوعد المؤجر ببيع العين المؤجرة للمستأجر