فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 52

على قوة المعلومات التى تعالجها في قواعد المعطيات الضخمة مما جعلها تفرض شروطها في النهاية على الشركات الاحتكارية.

من النمطية إلى التنوع:

كانت الاحتكارات الضخمة في الستينيات من القرن العشرين تنتج أعداد هائلة من المنتجات ذات نمط موحد، وكان توزيع هذه المنتجات الموحدة يتم عبر شركات توزيع ضخمة وقوية، أو عبر أقسام التوزيع في الشركات الاحتكارية نفسها، مما كان يفرض هذه النماذج على الأسواق القومية والعالمية. إلا أن الاتجاه اليوم انقلب تماما وأخذ مسارا معاكسا للإنتاج الضخم وخطوط الإنتاج الكثيفة، أصبح هاجس الشركات اليوم الوصول إلى أكبر تنوع ممكن من المنتجات المطروحة في السوق، وبالتالي لا يمكن طرح أعداد كبيرة جدا من هذه المنتجات المتنوعة. وسيطرة هذا الاتجاه نابعة أساسا من التبدلات السريعة التى تتميز بها منتجات تكنولوجيا المعلومات التى تسجل تبدلات جوهرية كل ثانية.

من الانغلاق إلى الانفتاح:

كانت شركات الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين تسعى نحو الانغلاق، أى نحو إنتاج كل شيء ضمن أقسام الشركة بما في ذلك توزيع المنتج وتسويقه في حين يتميز اقتصاد العالم اليوم بقدراته على صنع السيارة أو الحاسوب أو أية آلة أخرى في أربعة بلدان مختلفة، ثم يمكن أن تجمع أجزاؤها في بلد خامس، حيث أن المنتج بشكله النهائي سيكون نتاج تعاون خمس شركات أو أكثر ضمن إطار شراكة تتخطى الحدود وتتخطى العقلية المركزية الضيقة.

وعلى الجانب المعلوماتي الاتصالي، وهو جانب شديد الأهمية بالغ الأثر تتدافع وتتزاحم من خلاله تيارات العولمة واتجاهاتها المختلفة، نجد أن هناك فواعل وعوامل رئيسية ذات قوة تأثيرية هائلة تدعم العولمة، وأهمها:

-شبكة الإنترنت، والتى تمارس دورها الرئيسي في توحيد العالم، وزيادة ترابطه واتصاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت