فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 52

لقد طورت المقالات التى تناولت الاستراتيجية خلال عقد التسعينيات هذه الفكرة أكثر حيث أشار كوين Quinn (1992) إلى"المنشأة الذكية"وشدد على أهمية بناء"قدرة محورية"وتعهدها بالرعاية (5) .

وحتى الشركات الصناعية تتجه أكثر للاعتماد في موضع ما من سلسلة القيمة على حلقة وصل مكونة من خدمات أو أنشطة فكرية. ويذهب كوين إلى أن المنشأة لا يمكنها البقاء دون أن تصبح رائدة عالمية في جانب ما في هذه الطبيعة وذلك النوع من القدرة وهو ما ينبغي غرسه ورعايته، أما كل شيء عداه تقريبا فيمكن شراؤه من الآخرين. وقد شدد اثنان من كبار الأساتذة الأمريكيين في مجال استراتيجية العمل وهما هاميل وبراهلاد (6) Hamel and Prahald (1994) على الكيفية التى يجب بها أن تبنى الشركة قدرتها.

إن المنافسة على المستقبل إنما هي منافسة على النصيب من الفرص وليس النصيب في السوق ... ما هي القدرات الجديدة التى ينبغي عليها بناؤها وكيف يجب أن يتغير تعريفنا"لسوقنا المخدومة"حتى يتسنى لنا الاستحواذ على نصيب أكبر من الفرص المستقبلية؟"."

وعندما يتكلم هاميل وبراهالاد (1994) عن القدرات، فإنهما يقصدان أن اكتسابها يتطلب المراكمة الصبورة المثابرة للمعرفة والفهم. ولابد لنا أن نسأل أنفسنا"ما الذي يمكننا أن نفعله ولا تستطيع الشركات الأخرى أن تجيد أداءه مثلنا بسهولة؟"إننا من خلال غرس القدرة المناسبة في وقت مبكر بما يكفي نفتح أمامنا طريقا لتبؤ مكانة ريادية يمكننا الحفاظ عليها (2) .

ولكي نحقق ذلك، علينا نركز على ناحية واحدة من نواحي المقدرة أو عدد قليل منها، حتى عندما يكون طموحنا مقصورا على أن نصبح الأفضل على مرمى البصر وليس في العالم، ولكن لحسن الحظ أن الاستعانة بآخرين ليقوموا بالباقي صار أمرا سهلا الآن بفضل عوامل كثيرة منها تحسن الاتصالات. ولا ينبغي علينا أن نحاول أن نفعل بأنفسنا أي شيء يمكن لشخص آخر أن يفعله بصورة أفضل (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت