فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 53

وذلك كأن يكون نشاط الشركة مشروعا ورأس مالها مشروعا، إلا أنها اقترضت قرضا ربويا لتمويل بعض أنشطتها، أو تتم معاملاتها بعقود فاسدة ... ..

وتكثر مثل هذه الشركات في العصر الحاضر بل قل أن نجد نشاطا حلالا خالصا وذلك لغلبة الأنظمة الوضعية والقوانين الوضعية في مجتمعات المسلمين فلا تستطيع شركة من الشركات أو نشاط من الأنشطة أن يسلم من شيء من الربا أو الرشوة أو العقود الفاسدة.

وتختلف أنظار الفقهاء المعاصرين في مدى مشروعية هذه الشركات فهناك من يغلب جانب الورع والتحوط ويمنع من المساهمة في مثل هذه الشركات أو التعامل معها بأي وجه من الوجوه تغليبا للحرمة وأن الحلال والحرام إذا اجتمعا فإن الحرام يغلب الحلال، وقد استدلوا بجملة من النصوص والآثار وأقوال السلف التى تدعو إلى التورع عن الحرام ولو كان قليلا

ومن الفقهاء من يغلب الإباحة بشرط أن يكون مقدار الحرام قليلا إذا قورن بالمباح في نشاط الشركة ورأس مالها، وقد ورد عن كثير من السلف ما يدل على أن المال المختلط إذا كان غالبه حلالا جاز التعامل فيه ما لم يكن عين ما يتعامل فيه حراما ومن ذلك: قال ابن نجيم الحنفي: إذا اختلط الحلال والحرام في البلد فإنه يجوز الشراء إلا أن تقوم دلالة على أنه من الحرام""

وقال النووي:"الخلط في البلد حرام لا ينحصر بحلال ينحصر لم يحرم الشراء منه بل يجوز الأخذ منه إلا أن يقترن بتلك العين علامة تدل على أنها من الحرام فإن لم يقترن فليس بحرام ولكن تركه ورع محبوب وكلما كثر الحرام تأكد الورع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت