وقال ابن تيمية في جواب سؤال حول التعامل مع من كان غالب أموالهم حراما كالمكاسين وأكلة الربا فأجاب:"إذا كان في أموالهم حلال وحرام ففى معاملتهم شبهة لا يحكم بالتحريم إلا إذا عرف أنه يعطيه ما يحرم إعطاؤه ولا يحكم بالتحليل إلا إذا عرف أنه يعطيه من الحلال، فإن كان الحلال هو الأغلب لم يحكم بتحريم المعاملة، وإن كان الحرام هو الأغلب قيل بحل المعاملة وقيل بل هي محرمة ..."
ويقول: وإذا كان في ماله حلال وحرام واختلط لم يحرم الحلال بل له أن يأخذ قدر الحلال ... .. ويقول: وكذلك من من اختلط بماله الحلال والحرام أخرج قدر الحرام والباقى حلال له ..""
ويقول ابن رجب الحنبلي"... ويتفرع على هذا معاملة من في ماله حلال وحرام مختلط بأن كان أكثر ماله الحلال جازت معاملته والأكل من ماله وإن كان أكثر ماله الحرام فقال أحمد ينبغي تجنبه إلا أن يكون شيئا يسيرا أو شيئا لا يعرف .."
وبعد ذكر ما قاله الفقهاء في شأن التعامل في الأموال المختلطة نذكر بأننا في عصر لا يطبق فيه المنهج الإسلامي الكامل بل تسوده النظم الوضعية، ولا يمكن أن يتحقق ما نصبو إليه فجأة من أن تسير المعاملات بين المسلمين على العزائم دون الرخص وعلى الحلال الطيب الخالص دون المختلف فيه، والحاجة ماسة إلى وجود مثل هذه الشركات بما يحقق مصالح المسلمين مع تعاملها طبقا للنظم السائدة
ويترجح لدينا في مثل هذه المسألة ما يلى: