الصفحة 6 من 39

اعتنى القرآن الكريم بقضية المسارعة والمسابقة إلى الخيرات عناية جليلة، ووجهنا إلى التحقق بها علمًا وعملًا، حالًا وسلوكًا وخلقًا ومنهجًا، في آيات عدة، تارة أمرًا، وتارة حثًا، وتارة تحفيزًا لنا من خلال بيان تحقق أكمل الخلق بها، أو من خلال بيان صفات أهلها، وثمرات التحقق بها، وقد اشتملت آيات المسارعة والمسابقة على كثير من المعاني والدقائق ي البيان والنظم بما يوجب على الباحثين اجتلاؤها وفهمها وتدبرها، خدمة لكتاب الله قيامًا بحقه.

فجاء هذا البحث للوقوف على بعض هذه الأسرار والدقائق، بما يكشف عن جوانب من روعة معاني القرآن وإعجازه من جهة، وما اشتملت عليه من توجيه للسلوك الإنساني الأسمى من جهة أخرى.

فقمنا باستعراض هذه الآيات وترتيبها وفق تنزلها واستكشاف وحدتها الموضوعية، والتعرف إلى بعض خصائص النظم والبيان فيها، بعد التعريف بدلالات الألفاظ ومعانيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت