فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 37

المصارف الإسلامية ودورها في تعزيز القطاع المصرفي

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد أبو عبيد

على الرغم من حداثة تجربة المصارف الإسلامية مُقارنةً بالتاريخ الطويل للمصارف التجارية، وعلى الرغم من المصاعب والعقبات الكثيرة والكبيرة التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي، فقد استطاعت المصارف الإسلامية تحقيق نجاحات واضحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وليس أدل على ذلك من زيادة عدد هذه المصارف واتساع انتشارها الجغرافي والنمو المُستدام في حجم أنشطتها، إذ زاد عدد المصارف الإسلامية على 200 مصرفًا مُنتشرة في 48 دولة أي ما يُعادل ثلث دول العالم.

كما لم يعد تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية حكرًا على المصارف الإسلامية المُتخصصة فقط، إذ اصبح بإمكان المصارف التقليدية ومصارف الاستثمار تقديم هذه الخدمات، ولم يقتصر ذلك على المصارف العاملة في الدول العربية والإسلامية بل تعداها إلى المصارف العالمية مثل: Citi Bank و HSBC و Barclays و UBS، حيث قامت هذه المصارف بفتح نوافذ ودوائر مُتخصصة للاستثمار والعمل المصرفي الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك فقد نشطت في الآونة الأخيرة حركة التعامل بالأدوات الاستثمارية الإسلامية وذلك من خلال تأسيس صناديق استثمار مُشترك تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ولم يقتصر نشاط الاستثمار في هذه الأدوات على الأسواق المالية في الدول الإسلامية، إذ أن هناك تعاملًا واسعًا بهذه الأدوات في الأسواق والبورصات العالمية، لا سيما بعد أن تم استحداث مؤشر داو جونز والفايننشال تايمز للأسواق المالية الإسلامية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت