فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

أ. المعجزة في اللغة: هي اسم فاعل، مأخوذ من العجز المقابل للقدرة [1] ، ومعجزة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: ما أَعْجَزَ به الخصمَ عند التَّحدِّي، والهاءُ للمبالغة، والجمْع مُعجِزاتٌ [2] . والمعجزة في الحقيقة لا ينسب إلى غير الله إلا تجوزًا وتوسعًا في التعبير؛ لأن خالق المعجزة في الحقيقة هو الله تعالى، وإنما يجريها على يد نبي من أنبيائه عليهم الصلاة والسلام [3] .

ب. المعجزة في الاصطلاح: تُعرّف المعجزة في الاصطلاح بأنها"أمر خارق للعادة، خارج عن حدود الأسباب المعروفة، يخلقه الله تعالى على يد مدعي النبوة عند دعواه إياها، شاهدًا على صدقه. فإذا قام إنسان ما ادعى أنه مبعوث الله إلى خلقه، ورسوله إلى عباده، وقال: إن آية صدقي فيما أدعيه أن يغير الله الذي أرسلني عادةً من عاداته على يدي، وأن يُخرج الآن عن سنة من سننه العامة في وجوده" [4] .

وعرِّفت تعريفًا موجزًا بأنها"أمر خارق للعادة يظهره الله على يد النبي تأييدًا لنبوته" [5] . إذن،"فالمعجزة دليل حسي أو معنوي يعجز جميع البشر الموجودين عند إرسال الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الإتيان بمثله. وعجز البشر دليل على أن المعجزة فعل الله القادر على كل شيء" [6] .

(1) لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية، لمحمد بن أحمد بن سالم السفاريني، (دمشق: مؤسسة الخافقين ومكتبتها، ط 2، 1402 هـ/1982 م) ، ج 2، ص 290.

(2) القاموس المحيط، لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، د. ت) ، ج 1، ص 663.

(3) الكليات، تحقيق عدنان درويش، ومحمد المصري، أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفومي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1419 هـ/1998 م) ، ج 1، ص 214.

(4) محمد عبد العظيم مناهل العرفان في علوم القرآن، للزرقاني، (دار الكتاب العربي) ، ج 1، ص 63.

(5) القرآن وإعجازه العلمي، لمحمد إسماعيل ابراهيم، ج 1، ص 49.

(6) تبسيط العقائد الإسلامية، لحسن محمد أيوب، ص 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت