الصفحة 10 من 62

قوله (ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) أي ولكن لما كانت طباعهم غير زكية، ونفوسهم غير رضية، ولم يسلكوا المسلك الحسن، طردهم الله بكفرهم وعنادهم، فلم يصل الإيمان النافع إلى قلوبهم، فهم يؤمنون ببعض الأشياء ويكفرون ببعض، فكان وجود هذا الإيمان القليل كعدمه.

قال تعالى: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان اوتيتم هذا فخذوا وان لم تؤتوه فاحذروه ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) المائدة-41.

افتتح الخطاب بأشرف الصفات، وهي صفة الرسالة عن الله، وفيه تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - مما يجد من المنافقين واليهود من كذب، واضطراب وسوء معاملة.

سبب نزول الآية:

أخرج مسلم وغيره عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بيهودي محمما مجلودا، فدعاهم صلى الله عليه وسلم فقال: (( هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ ) )قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم فقال: (( انشدك بالله الذي أنزل التوارة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت