وسليمان عليهما السلام. والمعنى: أنه حصل في أولاد إبراهيم جماعة كثيرون جمعوا بين النبوة والملك وأنتم تعرفون ذلك ولم تنكروه، فكيف تنكرون هذا الفضل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فهو ليس ببدع عليهم.
قوله تعالى (فمنهم من آمن به ومنهم من صدعنه) فيه قولان:
1 -أي فمن الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من آمن بمحمد، ومنهم من أعرض وصرف الناس عنه.
2 -أي فمن آل إبراهيم من آمن به، ومنهم من كفر، فليس تكذيب اليهود محمدًا بأعجب من ذلك.
قوله تعالى (وكفى بجهنم سعيرا) أي وكفى بالنار عقوبة لمن كفر بالله، وجحد نبوة أنبيائه من اليهود والنصارى وغيرهم.
قوله تعالى (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شئ قدير) البقرة-109 - .
يتمنى اليهود والنصارى أن يروا المسلمين وقد رجعوا إلى الشرك، وتركوا الإيمان بالله الذي هداهم الله إليه وهنا سر في التعبير بقوله (يردونكم) لأن الرد إنما يكون إلى أمر سابق، والأمر السابق للمسلمين هو الشرك.