الصفحة 33 من 62

وقولة (يشترون الضلالة) أي أن اليهود استبدلوا الضلالة وهي البقاء على اليهودية بعد وضوح الحجة على صحة نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - على الهدى.

(ويريدون أن تضلوا السبيل) أي لم يكتفوا بما جنوه على أنفسهم من استبدال الضلالة بالهدى، بل أرادوا مع ضلالهم أن يتوصلوا بكتمهم وجحدهم أن تضلوا أنتم أيها المؤمنون السبيل المستقيم الذي هو الحق الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -.

قوله تعالى (والله أعلم بأعدائكم) أي هو أعلم بهم منكم، ويحذركم منهم، فهم يريدون إضلالكم عن عداوة وحسد، فلا تستنصحوهم.

قوله تعالى (وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) أي إذا كان اليهود بهذه العداوة الشديدة لكم، وهم يملكون العدد والعدة، فلا تخافوا منهم، فالله هو الذي يتولى أمركم، و ينصركم عليهم، فهو يكفيكم شر عدوكم لا غيره.

قوله تعالى (إن الذين يكفرون بالله ورسله، ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا اؤلئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا) النساء -150 - 151 - .

قال ابن كثير رحمه الله: (يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله، من اليهود والنصارى، حيث فرقوا بين الله ورسله في الإيمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت