الصفحة 35 من 62

قوله (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون، قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون) آل عمران -98 - 99 - .

أهل الكتاب على علم ويقين بصدق محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأن الدين الذي جاء به هو الحق ومع ذلك يسلكون شتى الطرق لصرف الناس عن هذا الدين، فكان لابد من الإنكار عليهم ومواجهتهم بالحقيقة التي هم عليها.

(قل يا أهل الكتاب) أهل الكتاب هم اليهود والنصارى

(لم تكفرون بآيات الله) الآيات هي الحجج والبراهين، والمعجزات التي لا تترك مجالا للشك والتردد في الأمر، وهذه الحجج جاء بها القرآن والتوراة والإنجيل معا لذلك سماهم الله كفارا، فلا يقال توحيد الأديان الموجودة، والمؤاخاة بين الأديان، وملاقات الأديان، وما شابه ذلك، فإن أهل الكتاب ليسوا على شئ من الهدى، لأن مصدر الدين الذي جاءت به الرسل واحد، ووصى به بعضهم بعضا، فمن كفر ببعضه فقد كفر بالرسل جميعا، وخرج عن وحدة الرسل وتوحيدهم.

قوله تعالى (والله شهيد على ما تعملون) أي الله مطلع على ما تعملونه من الكفر والشر والفساد، وفيه توبيخ وتهديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت