قال سبحانه في نفس الآية (ولئن اتبعت أهواءهم) فملتهم الهوى والشهوات.
قوله تعالى (قل إن هدى الله هو الهدى) أي ما أنزله الله من الشرع هو الهدى، لا غيره.
قوله تعالى (ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم) اللام مواطئة للقسم، والهوى: رأى ناشئ عن شهوة لا عن دليل.
قوله تعالى (مالك من الله من ولي ولا نصير) هذا جواب القسم وفيه تحذير لكل مسلم عن أن يتبع أهواء أهل الكتاب، والولي من يتولى أمرك ويرعاك ويحفظك، والنصير هو الذي يدافع عنك ويحميك من أعدائك.
فمن اتبع اليهود والنصارى في أهوائهم ونظمهم فقد اتخذهم أولياء من دون الله.
وفي الآية التي نحن بصدد تفسيرها وهي (ولن ترضى عنك اليهود الخ) ضروب من البلاغة:
1 -النفي بـ (لن) ولن ترضى) مبالغة في التيئيس من عدم رضاهم، لأن (لن) لنفي المستقبل وتأييده في الدنيا.
2 -التصريح بـ (لا) النافية بعد حرف العطف في قوله (ولا النصارى) للتنصيص على استقلالهم بالنفي، لأنهم كانوا يظن بهم خلاف ذلك، لإظهارهم شيئا من المودة للمسلمين،