الصفحة 5 من 62

للمشركين، تباعد منهم عن أصول شرعهم بمراحل شاسعة على مالا خير فيه وقد نقل عن ابن عباس في معنى الجبت: أنه الساحر، والطاغوت: أنه الكاهن وروي عن مالك أن الطاغوت: ما عبد من دون الله، والجبت: الشيطان. وقيل: هما كل معبود من دون الله أو مطاع في معصية الله [1] .

وسبب نزول هذه الآية ما رواه الإمام أحمد عن ابن عباس قال: لما قدم كعب بن الاشرف مكة قالت قريش: ألم تر إلى هذا القنبور [2] المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السدانة، وأهل السقاية، قال: أنتم خير، قال فنزلت فيهم: (إن شانئك هو الابتر) ونزل (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) إلى قوله (نصيرا) قوله (أولئك الذين لعنهم الله) الإشارة إلى اليهود الذين أوتوا نصيبا من الكتاب. وقوله (لعنهم الله) أي طردهم عن رحمته، وأحل عليهم نقمته.

قوله (ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا) أي لن تجد من ينصره، ويدفع عنه ... ما نزل به من عذاب الله لا في الدنيا ولا في الآخرة.

قوله تعالى (يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون، يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون) -آل عمران 70 - 71 - .

(1) فتح البيان في مقاصد القرآن 3/ 146.

(2) أي الرجل الفرد الضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت