واختار هذا الجمع: القاري [1] [2] ، والمباركفوري [3] [4] ، غير أنهما لم يذكرا أن طلوع الشمس من مغربها هو آخر الثلاث.
وذكر الشيخ حمود التويجري حديث أبي هريرة من رواية الإمام أحمد، والتي فيها لفظ «الدخان» بدل «الدجال» وبين أن التوبة لا تزال مقبولة حتى تجتمع الثلاث، والتي آخرها طلوع الشمس من مغربها. [5]
القول الثاني: إن كان البعض المذكور في الآية عدة آيات فطلوع الشمس هو آخرها المتحقق به عدم القبول، وإن كان إحدى آيات؛ فهو محمول على طلوع الشمس من مغربها؛ لأنه أعظم الثلاث.
ذكره القاسمي في تفسيره [6] ، وهو بمعنى القول الأول.
القول الثالث: أن خروج الثلاث يكون متتابعًا، بحيث يكون الزمن الذي بينها يسير جدًا؛ فتكون النسبة التي بينها مجازية، فكأنها خرجت في وقت واحد.
ذكره الحافظ ابن حجر، وتعقبه بقوله: «وهذا بعيد؛ لأن مدة لبث الدجال إلى أن يقتله عيسى، ثم لبث عيسى وخروج يأجوج ومأجوج، كل ذلك سابق على طلوع الشمس من المغرب» . [7]
(1) هو: علي بن (سلطان) محمد، نور الدين الملا الهروي القاري: فقيه حنفي، من صدور العلم في عصره. ولد في هراة وسكن مكة وتوفي بها. قيل: كان يكتب في كل عام مصحفًا وعليه طرر من القراآت والتفسير فيبعيه فيكفيه قوته من العام إلى العام. وصنف كتبا كثيرة، منها «تفسير القرآن» ثلاثة مجلدات، و «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» و «شرح مشكاة المصابيح» ، وغيرها. (ت: 1014) . انظر: سير أعلام النبلاء (5/ 12) .
(2) مرقاة المفاتيح (10/ 107) .
(4) تحفة الأحوذي (8/ 357) .
(5) انظر: إتحاف الجماعة (2/ 322) .
(6) محاسن التأويل (4/ 547) .
(7) فتح الباري (11/ 361) .