فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104399 من 466147

-60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس أثناء الليل - هي نداءات استغاثة من نساء تُساء معاملتهن.

وبعد فإننا في غنى عن ذكر تلك الإحصاءات ؛ لعلمنا بأنه ليس بعد الكفر ذنب.

ولكن نفراً من بني جلدتنا غير قليل لا يقع منهم الدليل موقعه إلا إذا نسب إلى الغرب وما جرى مجراه ؛ فها هو الغرب تتعالى صيحاته من ظلم المرأة ؛ فهل من مدكر؟!

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر

ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن أنقذها من أيدي الذين يزدرون مكانها ، وتأخذهم الجفوة في معاشرتها ؛ فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها ، وينبه على رفعة منزلتها ، ثم جعل للرجل حق رعايتها ، وإقامة سياج بينها وبين ما يخدش كرامتها.

ومن الشاهد على هذا قوله - تعالى -: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [البقرة: 228] .

فجعلت الآية للمرأة من الحقوق مثل ما للرجل ؛ وإذا كان أمر الأسرة لا يستقيم إلا برئيس يدبره فأحقهم بالرياسة هو الرجل الذي شأنه الإنفاق عليها ، والقدرة على دفاع الأذى عنها.

وهذا ما استحق به الدرجة المشار إليها في قوله - تعالى -: (وللرجال عليهن درجة) وقوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) [النساء: 34] .

بل إن الله - عز وجل - قد اختص الرجل بخصائص عديدة تؤهله للقيام بهذه المهمة الجليلة.

ومن تلك الخصائص ما يلي:

أ - أنه جُعل أصلها ، وجعلت المرأة فرعه ، كما قال - تعالى -: (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) [النساء:1] .

ب - أنها خلقت من ضلعه الأعوج ، كما جاء في قوله - عليه الصلاة والسلام -:"استوصوا بالنساء ؛ فإن المرأة خلقت من ضلَع أعوج ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ؛ إن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ؛ استوصوا بالنساء خيراً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت