فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105195 من 466147

وجائز أن يكون رفعه على الابتداء ويكون الخبر: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] ، أي لا يظلمهم مثقال ذرة. قاله الزجاج.

والأولى أن يكون مستأنفًا، لأنَّ الآية نازلة في اليهود. ومعنى البُخل في كلام العرب منع الإحسان، وفي الشريعة منع الواجب.

وفيه أربع لغات: البَخْل مثل الفَقْر، والبَخَل مثل الكَرَم، والبُخْل مثل الفُقر، والبُخُل بضمتين. ذكره المبِّرد، وقال: ونظيره أرض جرز، وفيه اللغات الأربع.

وأجمعوا على أن الآية نازلة في اليهود.

واختلفوا في معنى هذا البخل، فذكر فيه قولان: أحدهما: أن المراد به البخل بالعلم. وهو قول سعيد بن جبير والكلبي ومقاتل.

قال سعيد: هذا في العلم ليس في الدنيا منه شيء .

وقال الكلبي: هم اليهود، بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته، وأمروا قومهم بالبخل، وهو كتمان أمره.

وقال مقاتل: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} رؤوس اليهود، {وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} كانوا يأمرون سفلتهم بكتمان نعت محمد - صلى الله عليه وسلم - .

واختار الزجاج هذا القول، فقال: هم اليهود بخلوا بعلم ما كان عندهم من مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - .

القول الثاني: أن هذا البخل معناه البخل بالمال. وهو قول ابن عباس وابن زيد.

قال ابن عباس في رواية عطاء: ثم ذكر اليهود فقال: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} يريد يبخلون بأموالهم عمن هو دونهم من المؤمنين في المال، وهو أكرم على الله منهم.

وقال في رواية غيره: نزلت في رؤساء اليهود؛ كانوا يأتون رجالًا من الأنصار ينتصحونهم، ويقولون لهم: لا تُنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، ولا تدرون ما يكون.

وروي مثل هذا القول عن مجاهد والسدي، قالا: هم اليهود بخلوا بما أعطوا من الرزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت