{حتى تَغْتَسِلُواْ} غاية للنهي عن قربان الصلاة حال الجنابة، ولعل تقديم الاستثناء عليه كما قال شيخ الإسلام للإيذان من أول الأمر بأن حكم النهي في هذه السورة ليس على الإطلاق كما في صورة السكر تشويقاً إلى البيان وروماً لزيادة تقربه في الأذهان، وقيل: لما لم يكن لقوله سبحانه: {حتى تَغْتَسِلُواْ} مدخل في المقصود إذ المقصود إنما هو صحة الصلاة جنباً أخره وقدم الاستثناء عليه، وكان الظاهر عدم ذكره لذلك إلا أنه ذكره تنبيهاً على أن الجنابة إنما ترتفع بالاغتسال. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 40}
[فائدة]
قال ابن عاشور:
والحكمة في مشروعية الغسل النظافة، ونيطَ ذلك بأداء الصلاة ليكون المصلّي في حالة كمال الجسد، كما كان حينئذ في حال كمال الباطن بالمناجاة والخضوع.