فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105700 من 466147

خُوِّل علمًا ولم يفده مقتبسه منه ، ومن ينسى كثير ما أنعم الله

عليه ويتذكر قليل ما يناله من نائبة ، كقوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قيل في تفسيره: ينسى النعم وي)كر

المحن ، ونبه بقوله: (وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ) أن من

فعل ذلك فهوكافر للنعمة ، ومن كفر نعمة الله فقد أعدَّ له عذابَا.

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا(38)

ذم في هذه الآية السّرف ، كما ذمّ في الأولى البخل.

فمن السرف أن يتشبَّع الإِنسان بإنفاقه ، فلا ينفقه على ما يجب.

وكما يجب فصار الإتيان كقوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا)

وليس يعني بقوله: (وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) جحود ذلك باللسان فقط ، بل عنى معه ترك ما تقتضيه هذه المعرفة ، تنبيهَا أن المنفق رياء لو كان له حقيقة إيمان

لتذكر في تناول ما يتناوله ، ولأدّاه ذلك إلى أن يتفكّر أين يضعه ،

فإن قيل: فأيّ تعلُق لقوله: (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا)

قيل: هذا الكلام فيه إيجاز ، كأته قيل: الذين ينفقون أموالهم

رياء الناس زين لهم الشيطان الذين هم قرناؤهم (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا) كقوله تعالى: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) ، وعلى ذلك قوله: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)

ولم يعن بالشيطان إبليس فقط ، بل عناه والهوى.

وكل ما دعاه إلى باطل ، وصرفه عن حق.

وقوله: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ) في قوله: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ) استدعاء

لطيف إلى تحرّي الإِيمان والإِنفاق على ما يجب ، لأن لفظه استخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت