فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105714 من 466147

الحق من المؤمنين لله - جلَّ ثناؤه - يومئذٍ في إخوانهم المؤمنين، الذين هم في

النار يقولون: ربنا إخواتا كانوا يصلون معنا ويصومون ويحجون معنا"وتلك شهادة"

منهم لهم، وشفاعة إلى ربهم فيهم، فيقول لهم جلَّ ذكره:"اذهبوا فمن عرفتم فيها"

فأخرجوه منها، وحرَّم الله - جلَّ جلالُه - على النار أن تأكل مواضع السجود، فيعرفونهم بذلك

فيخرجونهم منها"."

ثم يحد لهم حدًّا تعرفه الملائكة - على جميعهم السلام - في قلوبهم

فيخرجونهم، ثم كذلك حدًّا بعد حد، حتى إن المؤمنين ليسائلون أهل النار: (مَا

سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) .

قال الله جلَّ ثناؤه: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي

جَنَّاتٍ). هذا وصفهم في محالهم، في إخراجهم إخوانهم من

النار بقوله: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) .

وقرأها ابن الزبير وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما:"أيها المرء ما سلكك"

في سقر"."

هذا سؤالهم قومًا منهم لم يكن تقدمت منهم بهم معرفة، فيجيبونهم بما كانوا

عليه، ولا يكتمون الله - جلَّ ثناؤه - إنما يكون الكذب منهم، والكتمان ممن يوجد

منه ذلك في وقوع العذاب بهم، فيقول أحدهم: لم أك من المصلين حتى أتاني

اليقين، ويقول الآخر: لم أك أطعم المسكين حتى أتاني اليقين، ويقول المكذب:

كنت أكذب بيوم الدين، فيخرجون إخوانهم المؤمنين ويتركون المكذبين.

يقول الله جل ثناؤه: (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ(48) .

قال الله - جل ثناؤه - في مقامهم هذا ونحوه:(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ

بِشَهِيدٍ)أي: بشفيع (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) يعني: حال إخراج

الموحدين وترك المكذبين.

(يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا(42)

أي: لو كانوا في الأرض أرضًا، وفي التراب ترابًا، ولا يبعثون ولا يخلقون من قبل ذلك.

وفي هذا من قوله وما جاء من مثل هذا في سورة النبأ: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت