فهرس الكتاب
أهديت لجارنا اليهودي، أهديت لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول فيما رواه البيهقي عن عائشة: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه»
وأخرج الشيخان أنه صلّى الله عليه وسلّم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» .
وتحديد الجوار متروك إلى العرف، وحدده الحسن البصري بأربعين جارا من كل جانب من الجوانب الأربعة.
وإكرام الجار له مظاهر عديدة منها مواساته إن كان فقيرا، ومنها حسن العشرة وكف الأذى عنه، ومنها إرسال الهدايا إليه، ودعوته إلى الطعام، وزيارته وعيادته ونحو ذلك. قال ابن العربي: حرمة الجار عظيمة في الجاهلية والإسلام، معقولة، مشروعة مروءة وديانة. ومن الإحسان إلى الجار
الحديث الصحيح في الموطأ: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره» .
9 -الإحسان إلى الصاحب بالجنب: وهو الرفيق بنحو مؤقت، كالتعلم والسفر والصناعة، والجلوس في مسجد أو مجلس. وقيل عن علي: إنه الزوجة أو المرأة.
10 -الإحسان إلى ابن السبيل: وهو المسافر المنقطع عن ماله، أو الضيف.
والإحسان إليه بمساعدته للوصول إلى بلده أو غرضه.
11 -الإحسان إلى ما ملكت أيمانكم: أي الأرقاء من العبيد والإماء. وقد أوصى النبي صلّى الله عليه وسلّم بهم في مرض موته، في آخر وصاياه،
أخرج أحمد والبيهقي عن أنس قال: «كانت عامة وصية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم» .
وروى الشيخان عنه صلّى الله عليه وسلّم قال: «هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم من العمل ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه»
والإحسان إليهم يكون أيضا بإعتاقهم أو بمساعدتهم على تحرير رقابهم.
12، 13 - تحريم الاختيال والتفاخر: المختال: هو المتكبر الذي تظهر آثار الكبر في حركاته وأفعاله. والفخور: المتكبر الذي تظهر آثار الكبر في أقواله.
والمختال الفخور مبغوض عند الله لاحتقاره حقوق الناس وتشبهه بصفات الإله، وهو لا يعبد الله حقا إذ لا خشوع عنده، ولا يحسن إلى الوالدين والأقارب والجيران والأصدقاء.