فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118521 من 466147

والكاف في قوله كَما نعت لمصدر محذوف، وما مصدرية. أي: إنا أوحينا إليك إيحاء مثل إيحائنا إلى نوح - عليه السلام - .

وقوله مِنْ بَعْدِهِ جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة للنبيين أي: والنبيين الكائنين من بعده أي: من بعد نوح.

وقوله: وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ معطوف على أوحينا إلى نوح، داخل معه في حكم التشبيه.

أي: أوحينا إليك يا محمد كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده، وكما أوحينا إلى إبراهيم بن آزر، وكما أوحينا إلى ابنه إسماعيل، وابنه إسحاق، وكما أوحينا إلى يعقوب بن إسحاق، وكما أوحينا إلى الأسباط وهم أولاد يعقوب.

قال الآلوسي: والأسباط هم أولاد يعقوب - عليه السلام - في المشهور. وقال غير واحد:

إن الأسباط في ولد إسحاق كالقبائل في أولاد إسماعيل وقد بعث منهم عدة رسل. فيجوز أن يكون - سبحانه - أراد بالوحي إليهم، الوحي إلى الأنبياء منهم. كما تقول: أرسلت إلى بنى تميم، وتريد أرسلت إلى وجوههم ولم يصح أن الأسباط الذين هم إخوة يوسف كانوا أنبياء، بل الذي صح عندي - وألف فيه الجلال السيوطي رسالة - خلافه».

وكرر - سبحانه - كلمة وَأَوْحَيْنا للإشعار بوجود فترة زمنية طويلة بين نوح وبين إبراهيم - عليهما السلام - .

ثم ذكر - سبحانه - عددا آخر من الأنبياء تشريفا وتكريما لهم فقال وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً.

أي: أوحينا إليك يا محمد كما أوحينا إلى هؤلاء الأنبياء السابقين، وكما أوحينا إلى عيسى ابن مريم الذي أنكر نبوته اليهود الذين يسألونك الأسئلة المتعنتة، وإلى أيوب الذي ضرب به المثل في الصبر، وإلى يونس بن متى الذي لم ينس ذكر الله وهو في بطن الحوت، وإلى هارون أخى موسى، وإلى سليمان بن داود الذي آتاه الله ملكا لم يؤته لأحد من بعده.

وقوله: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً معطوف على قوله: أوحينا، وداخل في حكمه لأن إيتاء الزبور من باب الإيحاء.

وأوثر. قوله هنا: وآتينا على أوحينا لتحقق المماثلة في أمر خاص وهو إيتاء الكتاب بعد تحققها في مطلق الإيحاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت