فهرس الكتاب
قوله تعالى: {إن أمرؤ هلك} يعني مات الموت هلاكاً لأنه أعدام في الحقيقة {ليس له ولد} يعني ولا والد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر ودل على المحذوف أن السؤال في الفتيا إنما كان في الكلالة وقد تقدم أن الكلالة من ليس ولد ولا والد {ولا أخت} يعني ولذلك الهالك أخت وأراد بالأخت من أبيه وأمه أو من أبيه {فلها نصف ما ترك} يعني فلأخت الميت نصف تركته وهو فرضها إذا انفردت وباقي المال لبيت المال إذا لم يكن للميت عصبة.
وهذا مذهب زيد بن ثابت وبه قال الشافعي وعند أبي حنيفة وأهل العراق يرد الباقي عليها فإذا كان للميت بنت أخذت النصف بالفرض وتأخذ الأخت النصف الباقي بالتعصيب لا بالفرض لأن الأخوات مع البنات عصبة.
وقوله تعالى: {وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} يعني أن الأخت إذا ماتت وتركت أخاً من الأب والأم أو من الأب فإنه يستغرق جميع ميراث الأخت إذا انفرد ولم يكن للأخت ولد وهذا أصل في جميع العصبات واستغراقهم جميع المال ، فأما الأخ من الأم فإنه صاحب فرض لا يستغرق جميع المال وقد تقدم بيانه {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} أراد بنتين فصاعداً وهو أن من مات وترك أختين أو أخوات فلهن الثلثان مما ترك الميت {وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} يعني وان كان المتروكون من الإخوة رجالاً ونساء فللذكر منهم نصيب اثنتين من الإخوة الإناث {يبين الله لكم أن تضلوا} يعني يبين الله لكم هذه الفرائض والأحكام لئلا تضلوا.