فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119961 من 466147

وقرأ أبي بن كعب الصّابئين بالياء ، وعلى قراءته لا أشكال في الإعراب وهناك أوجه أخرى في إعراب هاتين الكلمتين من الآيتين المذكورتين أعرضنا عنها لأنها دون ما جرينا عليه كما سيأتي ، ونظير هذه الآية 62 من البقرة المارة وكذلك آية طه 63 وهي (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) فيها أشكال من حيث الإعراب بيناه فيها ، فراجعه.

واعلم أن من يعرف العربية يجد لكل وجهة في الإعراب فلا

يغلّط أحدا ولا ينتقد كلاما.

"وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ"إيمانا مخلصا"بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ"وثبت على إيمانه"وَعَمِلَ صالِحاً"معه وآمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم لأن الإيمان لا يتم إلّا به وماتوا على هذا الإيمان الجامع"فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ"في هذه الدّنيا"وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (69) "على مافاتهم فيها في الآخرة لما يرون من نعيمها الدّائم لأنه ينسيهم الدّنيا وما فيها.

وإنما خص اليوم الآخر في هذه الآية لأن الإيمان به بعد الإيمان باللّه ورسوله

وهو أشرف الإيمان ، ومن لم يؤمن به لا يسمى مؤمنا ، وإن أهل الملل السّت المبينين في الآية 17 من سورة الحج المارة ليسوا على شيء إذا لم يؤمنوا به مع الإيمان باللّه ورسوله وكتبه ، لأنه أحد أصول الدين الثلاثة التي لا يقبل الإيمان إلّا بها ، وقراءة كلمة الصّابئين بالرفع على الابتداء هي قراءة الجمهور من القراء وجارية على نيّة التأخير ، أي والصّابئون كذلك إذا آمنوا ، فقدم المبتدأ وحذف الخبر على حد قوله:

فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقيّار بها لغريب

أي فإني لغريب وقيار كذلك ، وإنما كان رفع الصّابئين مع أن الحالة تقتضي نصبها لأنهم أشد الفرق ضلالا ، وسموا صابئين لأنهم خرجوا عن كلّ الأديان إلى اتباع هواهم وشهواتهم.

وحبا بمعنى خرج ، وقد ذكرنا أن صاحب شذور الذهب أرى العطف على محل أن الّذين إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت