البلدان الأخرى في أعظم مسجد عندهم ، وإن كان من الكتابيين في القدس في كنيسة القيامة ، أو في بيت لحم ، عند محل الولادة الشّريفة ، أو في ضريح موسى عليه السّلام ، أو في أعظم كنيسة أو بيعة ، أو عند المبكى ، وكذلك إذا كانا كافرين ففي أعظم محل يعظمونه وبحضور علمائهم وقسوسهم ورهبانهم وحاخامهم ورؤساهم ، وهذا التحليف لا يكون إلا"إِنِ ارْتَبْتُمْ"في صدقهما وظننتم الكذب في شهادتهما ويكون اليمين باللّه تعالى وحده ، ويجوز أن يشدد الحلف بشيء من صفاته الجليلة ، وإذا كانا كتابيين جاز توثيق حلفهما بالتوراة والإنجيل ، أما الكفار فباللّه فقط ، لأن ما يعظمونه لا قيمة له عند اللّه ، سواء كان إنسانا أو حيوانا أو كوكبا أو جمادا لأنها كلها أوثان لا يجوز تعظيمها بالحلف ولا بغيره ، وتعظيم الزمان هنا مثل كونه بعد العصر مما يكثر فيه الجماعة ، وفي المكان مثل الجوامع والبيوت المعدة لذكر اللّه عند أهل الأديان والصّيغة بأن يقول واللّه العظيم المنتقم الجبار الذي أنزل القرآن على محمد ، أو التوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى ، والزبور على داود ، أنّا نقول الحق ونشهد به"لا نَشْتَرِي بِهِ"أي اليمين الذي هو عهد اللّه الذي أقسمنا به"ثَمَناً"عوضا بشيء من حطام الدّنيا ، ولا نحلف كاذبين باللّه لأجل عوض نأخذه ، أو غرض نقصده ، أو شيء نرغبه ، أو حق نجحده ، أو خوف نهابه"وَلَوْ كانَ"المشهود له"ذا قُرْبى"منا"وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ"التي أمرنا بحفظها ونهينا عن كتمها"إِنَّا إِذاً"إن كتمناها أو شيئا منها أو أدينا هذه الشّهادة على غير ما هي ، أو خنّا فيها ولم نؤدها كما سمعناها من الموصي"لَمِنَ الْآثِمِينَ" (109) عند اللّه المستوجبين عقوبة شهادة الزور"فَإِنْ عُثِرَ"اطلع وظهر بعد حلفهما هذا"عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً"أي عقوبة لظهور خيانتهما وبيان كذبهما (و