فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141476 من 466147

قرأ نافع والكسائي فإنهم لا يكذبونك بإسكان الكاف وتخفيف الذال قال الكسائي معنى لا يكذبونك أنهم ليسوا يكذبون قولك فيما سوى ذلك قال والعرب تقول أكذبت الرجل إذ إخبرت أنه جاء بالكذب وكذبته أخبرت أنه كاذب فكان الكسائي يذهب إلى أن الإكذاب يكون في بعض حديث الرجل وأخباره التي يرويها والتكذيب يكون في كل ما أخبر أو حدث به وهذا معنى قول الفراء وذاك أنه قال معنى التخفيف والله أعلم لا يجعلونك كذابا وإنما يريدون أن ما جئت به باطل لأنهم لم يجربوا عليه كذبا فيكذبوه إنما أكذبوه أي ما جئت به كذب لا نعرفه والتفسير يصدق قولهم

روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال إن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وآله إنا لا نكذبك إنك عندنا لصادق ولكن نكذب الذي جئت به فأنزل الله الآية

وحجتهم في ذلك قوله جل وعز وكذب به قومك وهو الحق أي قالوا ما جئتنا به كذب إذ لم يقل وكذبك قومك وهو الحق كأنهم قالوا هو كذب أخذته عن غيرك كما قال جل وعز إنما يعلمه بشر

وقد اختلف في ذلك المتقدمون فقال محمد بن كعب فإنهم

لا يكذبونك أي لا يبطلون ما في يديك وقال قطرب أكذبت الرجل إذا دللت على كذبه فكان تأويل ذلك لا يدلون على كذبك ببرهان يبطل ما جئتهم به وقال ابن مسلم فإنهم لا يكذبونك أي لا يجدونك كاذبا تقول أكذبت الرجل إذا وجدته كاذبا كما تقول أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا

وكان قوم من أهل العربية يذهبون إلى أنهما لغتان مثل أوفيت الرجل حقه ووفيته وأعظمته وعظمته

وقرأ الباقون فإنهم لا يكذبونك بالتشديد قال ابن عباس لا يسمونك كذابا ولكنهم ينكرون آيات الله بألسنتهم وقلوبهم موقنة بأنها من عند الله وحجتهم ما وراه اليزيدي عن أبي عمرو فقال

وتصديقها قوله بعدها ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا فتأويل أبي عمرو فإن الكفار لا يكذبونك جهلا منهم بصدق قولك بل هم موقنون بأنك رسول من عند ربهم ولكنهم يكذبونك قولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت