فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142451 من 466147

زيادة (مِن) في الواجب، مستشهدًا بقوله جل ذكره: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} . وصاحب الكتاب لا يجيز زيادتها في الواجب.

وقيل: التقدير: ولقد جاءك من نبأ المرسلين بعض أنبائهم وقَصَصهم وما كابدوا من إيذاء المشركين.

وقوله: {مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} أي: من أنبائهم، بشهادة قوله: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ} .

{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) } :

قوله عز وجل: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} في (كان) ضمير الشأن والحديث، و {إِعْرَاضُهُمْ} رفع بـ {كَبُرَ} ، و {كَبُرَ} وما اتصل به في موضع نصب بخبر كان، ومعنى كبر: عظم، يقال: كبرُ الشيء يكبُر بالضم فيهما كِبَرًا وكَبَارةً، إذا عظم، فهو كبيرٌ وكُبَارٌ. وجواب إن الشرطية في قوله: {إِنْ كَانَ} قوله: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ} .

وجواب {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ} محذوف، أي: فافعل، والمعنى: وإن كان عظم عليك إعراضهم عما جئت به {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} ، النفق: سَرَبٌ في الأرض له مَخْلَصٌ إلى مكان آخر، أي: منفذًا تنفذ فيه إلى ما تحت الأرض حتى تطلع لهم آية يؤمنون بها، {أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ}

منها {بِآيَةٍ} فافعل، على ما فسر، ثم حُذف جواب الشرط الثاني للعلم به، وهو ما ذكرت آنفًا.

و {فِي الْأَرْضِ} : في موضع النعت لنفق، و {فِي السَّمَاءِ} لسلم. ولك أن تعلقهما بقوله: {أَنْ تَبْتَغِيَ} .

{فَتَأْتِيَهُمْ} : عطف على قوله: {أَنْ تَبْتَغِيَ} .

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) } :

قوله عز وجل: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ} أي يجيب، قيل: والفرق بين الفعلين أن {يَسْتَجِيبُ} فيه قبول لما دعي إليه، وليس كذلك يجيب؛ لأنه قد يجيب بالمخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت